تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يشمل الحق فلا يشمل الخسارة الآتية على النفس ، فلو غره بإيقاعه في أمر وقع عليه شئ ، فإنه بمقتضى هذه القاعدة ضامن . ودعوى : أنه يعد من إتلاف المال عليه إذا صرفه فيه ، غير مسموعة جدا ، لعدم مساعدة العرف ولا اللغة . مع أنه ربما لا يصرف فيه شيئا ، ولكنه يرجع إليه لصرفه في إرجاع صحته بلا توسط ، مع أنه لا يعد إتلافا قبل صرفه قطعا ، فالمغرور الذي كسرت يده بتغرير الغار ، يرجع إليه بإعادة صحته وصرف المال له في ذلك قبل أن يصرف نفسه شيئا فيه ، كما يأتي تفصيله ، أو إعادة صحته بالمباشرة لو كان عارفا بذلك . هذا مع أن مقتضى ما يظهر من قاعدة الإتلاف ، لزوم استناد الفعل إلى المتلف حقيقة لا مجازا ، وفيما كان السبب هو الغار ، والمتلف نفس المغرور أو الشخص الآخر يرجع إلى السبب ، لقاعدة الغرور ، ولا يمكن المراجعة إليه بقاعدة الإتلاف ، لضعف الاستناد ، بل مجازيته . ثم إن الغار تارة : يكون عالما بالغرور ويريد التغرير . وأخرى : يكون عالما بعدم إقدام الطرف على المعاملة ، ولكنه لا يعلمه ولا يريد تغريره بذكر الأوصاف الجميلة . وثالثة : يكون غافلا حين المعاملة . ورابعة : لا يكون داعي الطرف إلى المعاملة قابلا للقلب بذكر العيوب ، فهو كالعالم بالعيوب في عدم دخالة العيوب في انصرافه عنها . والذي هو المسلم من موردها هو الفرض الأول ، وفيما سواه إشكال ، بل منع .
كتاب البيع — صفحة 398 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني