ومثله في الباب المزبور الرواية الثانية ( 1 ) .
وقد يقال : إن التقييد المزبور يسري إلى تقييد قاعدة الغرور ،
لاتحاد المفهومين ، فيكون أيضا أخص من المدعى ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى ، فإن السراية إلى تلك القاعدة - لمكان الاتحاد -
معلوم ، ولكنه لا يستلزم الأخصية ، لأن مورد التقييد باب النكاح ، فلا يلزم
منه تقييدها في مطلق الأبواب ، فلا مانع من الالتزام بأن المدلس والغار
العالم ضامن في خصوص هذه المسألة ، والغار والمدلس - جاهلا كان
أو عالما - ضامن في كتاب البيع وغيره ، فيكون تمام المدعى ثابتا بها ،
فالإشكال الوحيد أن الاطمئنان بأعمية المفهوم مشكل جدا .
ثم إنه ربما يتوهم عدم الحاجة إلى تأسيس هذه القاعدة ، سواء
كانت أخص ، أو أعم ، لأن قاعدة الإتلاف تجري في جميع موارد هذه
القاعدة ، وهي أعم .
وأنت خبير : بأن قاعدة الإتلاف يختص موردها بإتلاف المال ، وهو لو
هامش
1 - رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : وسألته عن البرصاء ؟
فقال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما
استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها ،
ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجه إياها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه
شئ ، وكان المهر يأخذه منها .
وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ،
الحديث 2 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 337 .