تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ومثله في الباب المزبور الرواية الثانية ( 1 ) . وقد يقال : إن التقييد المزبور يسري إلى تقييد قاعدة الغرور ، لاتحاد المفهومين ، فيكون أيضا أخص من المدعى ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى ، فإن السراية إلى تلك القاعدة - لمكان الاتحاد - معلوم ، ولكنه لا يستلزم الأخصية ، لأن مورد التقييد باب النكاح ، فلا يلزم منه تقييدها في مطلق الأبواب ، فلا مانع من الالتزام بأن المدلس والغار العالم ضامن في خصوص هذه المسألة ، والغار والمدلس - جاهلا كان أو عالما - ضامن في كتاب البيع وغيره ، فيكون تمام المدعى ثابتا بها ، فالإشكال الوحيد أن الاطمئنان بأعمية المفهوم مشكل جدا . ثم إنه ربما يتوهم عدم الحاجة إلى تأسيس هذه القاعدة ، سواء كانت أخص ، أو أعم ، لأن قاعدة الإتلاف تجري في جميع موارد هذه القاعدة ، وهي أعم . وأنت خبير : بأن قاعدة الإتلاف يختص موردها بإتلاف المال ، وهو لو
هامش
1 - رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : وسألته عن البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجه إياها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ ، وكان المهر يأخذه منها . وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ، الحديث 2 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 337 .