ظهورها في توجه الغار إلى تغريره ، وهو المتبادر من التفاهمات
العرفية " ( 1 ) .
وربما يقال : بأن " الغرور " إذا كان صادقا على من وقع في الخدعة
والتدليس فلا بد من صدق " الغار " ، وبعد المراجعة إلى العرف نجد
صدقه على مطلق من أوقع عليه الخدعة .
ويشكل : بأنه ربما كان لأجل التوسع ، لما فيه أثر المخدوع .
والذي هو المفهوم عندنا - وإن كانت كتب اللغة قاصرة عن إثباته
- أخصيته ، فلا يفي بتمام المدعى في المقام . ولو شك في ذلك فالقدر
المتيقن منه صورة علم الغار ، وفيما زاد عليه يرجع إلى البراءة .
ومن الممكن استفادة الخطر من " الغرور " ، ويؤيده تمسك
المجمعين بها لإثبات ضمان البائع ولو كان جاهلا ، فيقال : إن الواقع في
الخطر يرجع إلى من أوقعه فيه ( 2 ) ، وهو أعم قطعا ، ولكنه غير تام كما مر .
وربما يظهر من الأخبار الكثيرة : أن " التدليس " مقابل من لا يعرف
والجاهل بالحال ، ففي " الوسائل " عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
. . . إلى أن قال : " ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها ، فإن لم يكن
وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه " ( 3 ) .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 336 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 47 / السطر 13 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 1 : 179 / السطر الأول ، القواعد الفقهية ، المحقق البجنوردي 1 : 227 .
3 - وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ،
الحديث 1 .