" الغرور " و " التدليس " فتدبر .
ويظهر من الفقيه اليزدي دعوى انجبار المرسلة بالعمل ( 1 ) .
وفيه : أن الجابر هو الشهرة والإجماع العملي ، ومجرد التوافق في
المضمون غير كاف . اللهم إلا أن يقال : إن التوافق في المفاد دليل على
الاستناد ، كما كان عليه أستاذنا البروجردي - رحمه الله تعالى ( 2 ) - والله
العالم .
ومما يؤيد اعتبارها : أن الأخبار الكثيرة في متفرقات الأبواب ناظرة
إلى تلك القاعدة ، وتكون من صغرياتها ، ومنها : معتبر جميل في
" الوسائل " آخر أبواب نكاح العبيد والإماء ( 3 ) ، فما يظهر من الشيخ
الأعظم ( 4 ) في غير محله ، فتأمل .
وربما يخطر بالبال أن الرواية الأولى والثالثة مرميتان بضعف
السند ، والثانية وإن كانت قوية - لأن إبراهيم بن عبد الحميد ثقة ولو
كان واقفيا - ولكنها مروية في " الوسائل " في كتاب الشهادات بالسند
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 179 / السطر 2 .
2 - نهاية الأصول : 542 - 543 .
3 - جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها
ثم يجئ مستحق الجارية ، قال يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد
ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه .
وسائل الشيعة 21 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ،
الحديث 5 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 28 و 147 / السطر 27 .