تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فقال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ، أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها . . . " ( 1 ) الحديث . والشبهة في إسنادها بما أشير إليه ، غير راجعة إلى محصل ، وتفصيله في مقام آخر . والإشكال في دلالتها بعدم إمكان التعدي ( 2 ) ، غير صحيح ، لعدم الخصوصية لموردها ، فيكون الظاهر أن العلة هي أحد العناوين المعللة بها . وتوهم اختلاف المفاهيم غير مدلل ، بل مع فرض الخلاف يكفي التعليل بمفهوم الغرور . واحتمال أن " الغرور " من الغرر وهو الخطر ( 3 ) ، مدفوع بما يظهر من اللغة وموارد استعمالاته في الرواية ، كما أن بذلك يظهر وحدة المعنى بدوا . مع أنه لا تكون هناك قواعد ثلاث مثلا حتى تكون هذه الأخبار دليلها ، فأصل هذه القاعدة إجمالا مما لا شبهة في سندها . وإسناد التدليس إلى مورده في قوله : " لأنه دلسها " لا يضر بالمقصود ، لأن المعنى المفهوم منه عرفا هو أنه دلس المرأة على زوجها . وربما يشكل هنا الأمر من جهة أن ذلك يورث اختلاف المفهوم بين
هامش
1 - الكافي 5 : 407 / 9 ، وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ، الحديث 2 . 2 - مصباح الفقاهة 4 : 356 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 26 ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 191 / السطر 11 ، مصباح الفقاهة 4 : 267 .