فقال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ، أن
لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه
المهر لأنه دلسها . . . " ( 1 ) الحديث .
والشبهة في إسنادها بما أشير إليه ، غير راجعة إلى محصل ،
وتفصيله في مقام آخر .
والإشكال في دلالتها بعدم إمكان التعدي ( 2 ) ، غير صحيح ، لعدم
الخصوصية لموردها ، فيكون الظاهر أن العلة هي أحد العناوين
المعللة بها . وتوهم اختلاف المفاهيم غير مدلل ، بل مع فرض الخلاف
يكفي التعليل بمفهوم الغرور .
واحتمال أن " الغرور " من الغرر وهو الخطر ( 3 ) ، مدفوع بما يظهر من
اللغة وموارد استعمالاته في الرواية ، كما أن بذلك يظهر وحدة المعنى
بدوا . مع أنه لا تكون هناك قواعد ثلاث مثلا حتى تكون هذه الأخبار دليلها ،
فأصل هذه القاعدة إجمالا مما لا شبهة في سندها .
وإسناد التدليس إلى مورده في قوله : " لأنه دلسها " لا يضر
بالمقصود ، لأن المعنى المفهوم منه عرفا هو أنه دلس المرأة على
زوجها . وربما يشكل هنا الأمر من جهة أن ذلك يورث اختلاف المفهوم بين
هامش
1 - الكافي 5 : 407 / 9 ، وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب
والتدليس ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - مصباح الفقاهة 4 : 356 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 26 ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 1 : 191 / السطر 11 ، مصباح الفقاهة 4 : 267 .