تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الحال " ( 1 ) فإنه غاصب ، وتكون الخسارات من كيسه ، وضمان المنافع التالفة أيضا عليه . ويحتمل جواز المراجعة ، لقاعدة الغرور الآتية حدودها ، فإن من يقول بجريانها حتى في صورة جهل الغار ، فله دعوى ذلك في صورة علم المغرور ، فإن مفادها وقوع الطرف في الخطر من قبل الغار . هذا ، مع أن المحتمل كون " الغرور " بمعنى الغرر ، وهو الخطر ، فالمغرور هو الواقع في الخطر ، فلا بد من تجويز مراجعة الغاصب الثاني إلى الأول بالخسارات الواردة عليه . مع أن من الممكن توهم جريان قاعدة الإتلاف ، فإن الأول أتلف على الثاني ما استحقه عليه المالك . ولو كانت قاعدة نفي الضرر مثبتة ومشرعة - كما سلكناه في رسالتنا المعمولة فيها ( 2 ) - فهي تستدعي جبران الضرر الوارد على الثاني بتضمين الأول . هذا ، مع أن الثاني إذا انتقل إليه بالبيع العين المغصوبة ، لا يعد عند العقلاء غاصبا ، فإنه قد أعطى الثمن قبالها ، فلا يؤخذ إلا الأول بأشق الأحوال . هذا كله إذا كانت العين المرجوعة ناقصة . وإذا كانت كاملة ، أو ازدادت قيمتها السوقية ، لإحداثه فيها شيئا ، فهل لا يستحق شيئا ، وتكون العين كلها للمالك ، إلا إذا كانت العين
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 10 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 114 / السطر 7 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 452 ، مصباح الفقاهة 1 : 517 . 2 - هذه الرسالة مفقودة ، لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 283 .
كتاب البيع — صفحة 388 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني