الحال " ( 1 ) فإنه غاصب ، وتكون الخسارات من كيسه ، وضمان المنافع
التالفة أيضا عليه .
ويحتمل جواز المراجعة ، لقاعدة الغرور الآتية حدودها ، فإن من
يقول بجريانها حتى في صورة جهل الغار ، فله دعوى ذلك في صورة علم
المغرور ، فإن مفادها وقوع الطرف في الخطر من قبل الغار .
هذا ، مع أن المحتمل كون " الغرور " بمعنى الغرر ، وهو الخطر ،
فالمغرور هو الواقع في الخطر ، فلا بد من تجويز مراجعة الغاصب
الثاني إلى الأول بالخسارات الواردة عليه .
مع أن من الممكن توهم جريان قاعدة الإتلاف ، فإن الأول أتلف على
الثاني ما استحقه عليه المالك . ولو كانت قاعدة نفي الضرر مثبتة
ومشرعة - كما سلكناه في رسالتنا المعمولة فيها ( 2 ) - فهي تستدعي جبران
الضرر الوارد على الثاني بتضمين الأول .
هذا ، مع أن الثاني إذا انتقل إليه بالبيع العين المغصوبة ، لا يعد
عند العقلاء غاصبا ، فإنه قد أعطى الثمن قبالها ، فلا يؤخذ إلا الأول بأشق
الأحوال . هذا كله إذا كانت العين المرجوعة ناقصة .
وإذا كانت كاملة ، أو ازدادت قيمتها السوقية ، لإحداثه فيها شيئا ،
فهل لا يستحق شيئا ، وتكون العين كلها للمالك ، إلا إذا كانت العين
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 10 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 114 / السطر 7 ، البيع ،
الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 452 ، مصباح الفقاهة 1 : 517 .
2 - هذه الرسالة مفقودة ، لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 283 .