تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
اليد ، وهي قاصرة السند والدلالة ، فإن الظاهر منها - مع الغض عن سندها - ضمان الأوصاف والمنافع ، دون العين التالفة ، فكأنها سيقت لتضمين المنافع المستوفاة ، أو التالفة تحت اليد ، دون ذات العين ، لما مر مرارا من ظهور الغاية في بقاء العين حال الرد ، وتكون أيضا ظاهرة في بقاء العين الشخصية الخارجية ، دون الاعتبارية الذمية ( 1 ) . أقول : قد تقرر منا سابقا أن المقبوض بالعقد الفاسد مضمون ، لتضمين المتعاملين ، وعدم الإقدام على التسليط المجاني ، أي كل واحد منهما - بعد مفروغية بنائهم على المعاملة والتجارة - لا يرفع يده عن ماله إلا بحذاء المال الآخر ، وهذه هي قاعدة الإقدام التي هي تامة عندنا ، وقد دفعنا شبهاتها هناك فراجع ( 2 ) ، فإذن لا بد من الالتزام بالضمان هنا ، لعدم جريان الجهة المورثة لعدمه في المقبوض بالعقد الفاسد ، كما أشير إليه ، وجريان ما يورث الضمان هنا . ودليل هذه القاعدة بناء العقلاء على المراجعة إلى من تلف أحد العوضين عنده ، وليس ذلك إلا لأجل التضمين الضمني الارتكازي . ولا يخفى : أن التدبر في بناءاتهم يؤدي إلى أن التلف قبل القبض يورث سقوط حق البائع على المشتري ، فيكون على القاعدة إنصافا . ومن العجيب استدراك السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) من صورة
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 187 - 190 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 197 - 199 .
كتاب البيع — صفحة 386 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني