اليد ، وهي قاصرة السند والدلالة ، فإن الظاهر منها - مع الغض عن
سندها - ضمان الأوصاف والمنافع ، دون العين التالفة ، فكأنها سيقت
لتضمين المنافع المستوفاة ، أو التالفة تحت اليد ، دون ذات العين ،
لما مر مرارا من ظهور الغاية في بقاء العين حال الرد ، وتكون أيضا
ظاهرة في بقاء العين الشخصية الخارجية ، دون الاعتبارية الذمية ( 1 ) .
أقول : قد تقرر منا سابقا أن المقبوض بالعقد الفاسد مضمون ،
لتضمين المتعاملين ، وعدم الإقدام على التسليط المجاني ، أي كل واحد
منهما - بعد مفروغية بنائهم على المعاملة والتجارة - لا يرفع يده عن ماله
إلا بحذاء المال الآخر ، وهذه هي قاعدة الإقدام التي هي تامة عندنا ، وقد
دفعنا شبهاتها هناك فراجع ( 2 ) ، فإذن لا بد من الالتزام بالضمان هنا ، لعدم
جريان الجهة المورثة لعدمه في المقبوض بالعقد الفاسد ، كما أشير
إليه ، وجريان ما يورث الضمان هنا . ودليل هذه القاعدة بناء العقلاء على
المراجعة إلى من تلف أحد العوضين عنده ، وليس ذلك إلا لأجل
التضمين الضمني الارتكازي .
ولا يخفى : أن التدبر في بناءاتهم يؤدي إلى أن التلف قبل القبض
يورث سقوط حق البائع على المشتري ، فيكون على القاعدة إنصافا .
ومن العجيب استدراك السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) من صورة
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 187 - 190 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 197 - 199 .