لإطلاق القول بالضمان ، ولا لعدمه ، كما لا يخفى . وهذا التفصيل جار في
صورة الإتلاف . هذا حكم الأدلة الاجتهادية .
ومع الشك فقضية الأصول العملية هل هو الضمان ، عملا
باستصحاب احترام المال ، أو استصحاب العدم الأزلي ، لعدم تحقق عنوان
المجانية ؟
أو هو عدم الضمان ، لعدم جريان الثاني ، ولعدم ثبوت حرمة مال
المسلم مع التلف السماوي في يد الأجنبي ، لما مضى من أن " حرمة
ماله كحرمة دمه " ( 1 ) ولا يستفاد منه إلا الحرمة الخاصة ، كما في
المشبه به ؟
أو هو الضمان عملا بالاستصحاب التعليقي ، لأنه كان إذا يتلفه
يكون ضامنا إذا كان بغير إذنه ، وهكذا في صورة التلف ؟
أو عدم الضمان ، لعدم جريانه على ما تقرر في محله ؟ فلا تخلط .
أو يقال : إن القواعد العرفية تقتضي الضمان ، إلا في صورة إحراز
سبب عدم الضمان بأصل محرز شرعي ؟
تنبيه : حول التفصيل بين التلف والإتلاف
ربما يفصل بين صورتي التلف والإتلاف ، بدعوى أن مع الإتلاف
ضمانا ، لقاعدته ، ولا قاعدة شرعية للتضمين في صورة التلف إلا قاعدة
هامش
1 - الأمالي ، الطوسي : 537 ، وسائل الشيعة 12 : 281 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام
العشرة ، الباب 152 ، الحديث 9 .