تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بخلاف الأمر هنا ، لعدم دخالة الرضا من قبل الغاصب في جواز تصرف المشتري في المبيع ، فإن أتلف فهو ضامن ، لقاعدة احترام مال المسلم الذي هو القدر المتيقن منه ، ولقاعدة الإتلاف ، ولحكم العقلاء الذي هو الحجر الأساسي في الضمانات . وقضية نفي الضمان في صورة التلف كما عن الأكثر ، نفيه في صورة الإتلاف ، لجريان الوجوه المقتضية لعدمه ، ولقصور أدلة الضمان بعد إثبات أنه تمليك ، أو تسليط وإذن ، أو إعراض وانصراف . فبالجملة : مستند المشهور أن المشتري العالم بالغصبية ، قد أقدم على هتك حرمة ماله شرعا ، فلا وجه للضمان عرفا . مع أن مناط الضمان عدم انصراف مالكه - على جميع التقادير - عن ماله ، لا انصرافا فعليا ، ولا تقديريا ، وهو هنا غير حاصل ، لأن المتفاهم من العالم بالغصب عدم الاعتناء ببلوغ عوض ماله إليه ، لأنه يحتمل قويا رجوع المالك إليه ، وأخذه منه بالقهر والغلبة ، أو حسب الموازين العرفية ، وإذا قيل عليه ذلك ، فلا بد أن يجيب بأنه راض بذلك ، فيكون المال هدرا من كيسه ، فعليه يقصر قاعدة " على اليد . . . " وغيرها عن تضمين البائع .

تقريب عدم ضمان البائع وتزييفه

وغاية ما يوجه به مقالة الآخرين : أن المشتري العالم بالفساد فيما نحن فيه ، لا يقدم على المجانية قطعا ، لشواهد عرفية ، من قبيل