تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ملاحظة القيمة أولا ، ومن المراجعة إليه لأخذ المثمن ثانيا ، بل في محيط حكام الجور يحكم بأنه ذو حق بعد إيقاع العقد ثالثا وهكذا ، وليس هذا إلا لأجل أنه ليس تسليطا على ماله مجانا وبلا عوض ، وليس مدار ضمان المعاملة كون العقد صحيحا شرعا فيقال : " إنه إذا تلف في يده يكون ضامنا " بل مناط الضمان قصد المالك ومن له السلطنة شرعا ، وهو التعويض والمبادلة وإن كانت باطلة في محيط العقلاء . بل لو فرضنا عدم ترشح الإرادة الجدية منه للمعاملة ، لا يكون تسليطه مجانا بالضرورة . فما ترى في كتب الأصحاب القائلين بالضمان ، من فرض كون المعاملة واقعة جدا ( 1 ) ، في غير محله ، لعدم توقف الضمان عليه . وأنت خبير : بأنه يجمع بين التقريبين ، فإن حالة المشتري النفسانية الفعلية هي التعويض وعدم المجانية ، ولكنه بعد ما لاحظ نفسه وإن احتمل أنه من الممكن قريبا رجوع المالك إليه ، وأخذه منه ، وقد خرج عن تحت سلطان البائع الأخذ للثمن ، لا يتمكن إلا من الرضا بذلك ، لما يرى الحاجة الفعلية إلى المثمن ، فإنه كثيرا ما يقدم العقلاء على الأمور النقدية ، ولا يعتنون بما يأتي لهم نسيئة وفي الآتي ، فليتدبر . فعلى ما تحرر إلى هنا يلزم التفصيل في المسألة ، ولا وجه
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 177 / السطر 13 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 331 - 332 .