تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
واختار السيد الفقيه اليزدي والوالد المحقق - مد ظله - ضمانه ( 1 ) ، بعد اتفاقهم على عدم قصور في أصل المعاملة ، وأن الغاصب مثلا متوجه إلى غصبية ما في يده ، والمشتري عالم بذلك ، ومع هذا يترشح منهما الإرادة الجدية ، لعدم مبالاتهم بأصول المذهب وقوانين العرف . ويحتمل عدم الضمان حتى مع الإتلاف ، والذي هو الحق ما مضى في المقبوض بالعقد الفاسد ( 2 ) . نعم ، قد ذكرنا هناك قوة عدم الضمان ، لأن مبنى المتعاملين في المعاملات الفاسدة شرعا على وصولهم إلى الأغراض والمقاصد الشخصية والكلية الملحوظة في التبادل ، سواء كانت المعاوضة منطبقة على القوانين الشرعية ، أم لا ، لعدم إضراره بما هو الأصل المرعي عندهم والأساس الواقعي لديهم ، كما لا يخفى . فلكل واحد منهما رضا تقديري بالتصرفات مطلقا ، إلا في بعض المواقف ، وإذا كان الرضا التقديري الذي له المنشأ العقلائي موجودا ، فلا ضمان قطعا ، فمن عنده مقدار من الحنطة فيريد تبادله مع اللبن ، لاحتياجه إليه وبالعكس ، فكل لا يرون إلا حاجتهم ، وإذا كان يرى كل واحد ممنوعية الآخر عن التصرف في مال الآخر إلا برضاه ، يحصل لهما الرضا قهرا وقطعا ، فلا ضمان في المقبوض بالعقد الفاسد .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 177 / السطر 2 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 333 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 182 - 184 .