على الثمن والمثمن بشقوقها وأحكامها ( 1 ) .
وأيضا يظهر الإشكال في منع جواز تصرف الغاصب في الثمن .
نعم ، قضية الأصول العملية عند الشك بقاء سلطنة المشتري ،
وممنوعية البائع عن التصرف ، وهذا لا يستلزم عدم قابلية لحوق العقد
إذا كان كليا للإجازة ، كما لا يخفى .
ثم إن ما أشرنا إليه من الإشكال ، غير مختص بصورة علم البائع
بغصبية ما في يده ، بل هو جار وإن كان هو جاهلا .
نعم ، يجوز مع الجهل تصرفه في الثمن ، إلا أنه إذا كان تصرفا
مبذولا بحذائه المال ، يكون ضامنا للاستيفاء . هذا حسب القواعد .
وأما حسب الذوق ، و " أن الغاصب يؤخذ بالأشق " ، و " أنه أقدم على
التسليط ، وهدر ماله " وأمثال ذلك من العبارات ، فربما يشكل تضمين
البائع الجاهل بالغصب إشكالا موهونا فقها جدا .
المسألة الثالثة : حول تلف أو إتلاف الثمن بيد البائع الغاصب
إذا صارت عين الثمن في يد البائع الغاصب تالفة بتلف سماوي ،
فالمعروف المشهور في مفروض المسألة - وهو علم المشتري بالغصب -
عدم الضمان ( 2 ) .
هامش
1 - تأتي في الصفحة 433 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 15 ، مسالك الأفهام 1 : 135 / السطر 8 ، جامع
المقاصد 4 : 76 ، جواهر الكلام 22 : 305 .