تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومن العجب استظهار الفقيه اليزدي ( قدس سره ) من قول القائلين ، عدم جواز الرجوع مع بقاء الثمن في ملك المشتري ( 1 ) ! وأنت خبير بما فيه ، فإن من المحتمل ظنهم إعراضه عن الثمن لأجل استجلاب المغصوب ، فيكون الإعراض مسقطا لملكه ، وحيازة البائع مملكة . وأعجب منه ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) : " من أنه إن كان مملكا لما كان يصح العقد بالإجازة " ( 2 ) ! ! فإن بيع الغاصب لنفسه قد عرفت أنه محل إشكال ، بل منع في بعض صوره ( 3 ) . هذا أولا . وثانيا : هذا الوجه لا يتم في الثمن الكلي . وثالثا : هذا تمليك للمالك الواقعي ، وتسليط للغاصب ، فبما أن المشتري ملك البائع يمكن صحة البيع بالإجازة ، وبما أنه سلط الغاصب على ماله لا يكون له الاسترداد ، لأنه إعراض ، كما أشير إليه مثلا ، فلا تخلط . ومما ذكرناه يظهر عدم الفرق بين بقاء الثمن في يد البائع الغاصب ، أو انتقاله إلى أخرى ، فإن صح الرجوع صح مطلقا ، وإلا فلا مطلقا ، لأن الانتقال من يده لا يورث أمرا جديدا . وأما مسألة تعاقب الأيادي ، فتأتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 176 / السطر 3 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 145 / السطر 11 . 3 - تقدم في الصفحة 89 .