المسألة الثانية : في استرداد المشتري للثمن مع علمه بالفضولية
لو كان المشتري في الفرض المزبور عالما بالفضولية ، فرد
الثمن في البيع الشخصي أو الكلي إليه ، فإن كان باقيا فله الاسترداد
وفاقا للمعظم ( 1 ) ، بل لا أجد في المسألة خلافا ، ولكنه يأتي هنا وجه
الإشكال فيما مضى ، ضرورة أنه بناء على تمليكه يحتمل تعين ذلك عليه ،
عملا بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) والخارج عنه عنوان " الهبة " وهي
لا تنطبق عليه ، بل يحتمل كون التمليك حذاء التمليك الأعم من الصحيح
والفاسد ، وهو حاصل ، فلا معنى لرجوعه إليه .
ولعل لمثل ذلك ولما في " الجواهر " - " من أن عقوبته على ما فعله
من الإقدام على شراء المغصوب تقتضي ممنوعيته عن الاسترداد " ( 3 ) -
احتمل إطلاق كلمات النافين . ولا يظهر لي ما حكاه الفخر عن نص
الأصحاب ( 4 ) ، وثاني المحققين عنهم : من امتناع استرداد العين وإن بقيت ( 5 ) ،
فإنه كيف يمكن الالتزام بذلك جدا بمجرد بعض الذوقيات البدوية ؟ !
هامش
1 - إيضاح الفوائد 1 : 420 - 421 ، الدروس الشرعية 3 : 193 ، جامع المقاصد 4 : 76 -
77 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 145 / السطر 9 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 331 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - جواهر الكلام 22 : 306 .
4 - إيضاح الفوائد 1 : 417 و 421 .
5 - جامع المقاصد 4 : 71 ، 77 .