تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الأصحاب ( 1 ) ، حسب مرتكزات العقلاء ، ولكن الانصاف أن الحق خلافه ، فلا تخلط . هذا كله فيما لم يكن للثمن ثمرة تالفة تحت يد البائع ، ولا منفعة مستوفاة تحت سلطانه . وإذا كان كذلك ، فإن كان الفضولي البائع عالما بفضولية المعاملة وغصبية المبيع ، فيؤخذ منه العين والزيادة ، سواء تلفت ، أو أتلفها . وأما إذا كان جاهلا هو كالمشتري ، ثم بعد مضي مدة تذكر بطلان المعاملة ، ففي الضمان مطلقا ، وعدمه مطلقا ، أو التفصيل بين التالفة والمتلفة ، وجوه بل وأقوال ، مضى تفصيلها في المقبوض بالعقد الفاسد . وإجماله : أنه في الاستيفاء ضامن ، لقاعدة الإتلاف التي هي - مضافا إلى عقلائيتها - منصوص عليها في بعض المآثير ، كما عرفت ، وأما في التلف السماوي فربما يشكل ، لقصور قاعدة اليد عن شمول المنافع والأوصاف التبعية ، وهو غير سديد . وأما الإشكال من جهة عدم تمامية سندها ( 2 ) ، فهو قوي . بل قضية ما عرفت منا - بناء على صحة سندها - اختصاصها بتلف الوصف وإتلافه ، قضاء لحق الغاية المفروض فيها بقاء العين إلى حال ردها ، فليتدبر .
هامش
1 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 77 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 18 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 186 وما بعدها .