الأصحاب ( 1 ) ، حسب مرتكزات العقلاء ، ولكن الانصاف أن الحق خلافه ،
فلا تخلط .
هذا كله فيما لم يكن للثمن ثمرة تالفة تحت يد البائع ، ولا منفعة
مستوفاة تحت سلطانه .
وإذا كان كذلك ، فإن كان الفضولي البائع عالما بفضولية المعاملة
وغصبية المبيع ، فيؤخذ منه العين والزيادة ، سواء تلفت ، أو أتلفها .
وأما إذا كان جاهلا هو كالمشتري ، ثم بعد مضي مدة تذكر بطلان
المعاملة ، ففي الضمان مطلقا ، وعدمه مطلقا ، أو التفصيل بين التالفة
والمتلفة ، وجوه بل وأقوال ، مضى تفصيلها في المقبوض بالعقد الفاسد .
وإجماله : أنه في الاستيفاء ضامن ، لقاعدة الإتلاف التي هي - مضافا
إلى عقلائيتها - منصوص عليها في بعض المآثير ، كما عرفت ، وأما في
التلف السماوي فربما يشكل ، لقصور قاعدة اليد عن شمول المنافع
والأوصاف التبعية ، وهو غير سديد . وأما الإشكال من جهة عدم تمامية
سندها ( 2 ) ، فهو قوي .
بل قضية ما عرفت منا - بناء على صحة سندها - اختصاصها بتلف
الوصف وإتلافه ، قضاء لحق الغاية المفروض فيها بقاء العين إلى
حال ردها ، فليتدبر .
هامش
1 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 77 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 18 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 186 وما بعدها .