تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
به من قبل المالك الآخر بعد انتقال العين إليه ، فمجرد دعوى السقوط غير كافية ، وإثبات الانفساخ دونه خرط القتاد ، فعلى ما تقرر تسقط مباحث الرد .
الأمر الثالث : في أن الأفعال الصادرة من المالك توجب سقوط قابلية العقد لا انفساخه بناء على سقوط قابلية العقد يكفي مجرد إظهار عدم الرضا به ، ولا يحتاج إلى إنشاء الرد ، وبناء على انفساخ العقد لا بد من الانشاء ، لأنه كالخيار المنفسخ به العقد ، ويكفي للإنشاء الفعل المناسب معه ، كما في سائر المواضيع ، لعدم نص يقتضي اعتبار الألفاظ الخاصة الصريحة ، أو الكنائية والمجازية . فعلى هذا ، الأفعال الصادرة عن المالك - سواء كانت ناقلة أو غير ناقلة ، وسواء كانت منافية أو غير منافية - كلها تورث سقوط العقد عن القابلية ، لاشتمالها على ظهور عدم الرضا بالعقد الفضولي ، ولا تورث الانفساخ ، لاعتبار الفعل الخاص في إنشاء الرد . بل الأفعال غير المنافية والتصرفات المجامعة - كالإجارة بعد البيع - ربما تقصر عن إفادة عدم الرضا بأصل العقد ، وإن كانت تورث عدمه بالنسبة إلى إطلاقه ، فلا تخلط . وأما إطالة البحث حول هذه التصرفات المختلفة على حسب اختلاف المسالك في الكشف والنقل ، فهو من اللغو المنهي جدا .