به من قبل المالك الآخر بعد انتقال العين إليه ، فمجرد دعوى السقوط
غير كافية ، وإثبات الانفساخ دونه خرط القتاد ، فعلى ما تقرر تسقط
مباحث الرد .
الأمر الثالث : في أن الأفعال الصادرة من المالك توجب سقوط
قابلية العقد لا انفساخه
بناء على سقوط قابلية العقد يكفي مجرد إظهار عدم الرضا به ،
ولا يحتاج إلى إنشاء الرد ، وبناء على انفساخ العقد لا بد من الانشاء ، لأنه
كالخيار المنفسخ به العقد ، ويكفي للإنشاء الفعل المناسب معه ، كما
في سائر المواضيع ، لعدم نص يقتضي اعتبار الألفاظ الخاصة الصريحة ،
أو الكنائية والمجازية .
فعلى هذا ، الأفعال الصادرة عن المالك - سواء كانت ناقلة أو غير
ناقلة ، وسواء كانت منافية أو غير منافية - كلها تورث سقوط العقد عن
القابلية ، لاشتمالها على ظهور عدم الرضا بالعقد الفضولي ، ولا تورث
الانفساخ ، لاعتبار الفعل الخاص في إنشاء الرد . بل الأفعال غير
المنافية والتصرفات المجامعة - كالإجارة بعد البيع - ربما تقصر عن
إفادة عدم الرضا بأصل العقد ، وإن كانت تورث عدمه بالنسبة إلى
إطلاقه ، فلا تخلط .
وأما إطالة البحث حول هذه التصرفات المختلفة على حسب
اختلاف المسالك في الكشف والنقل ، فهو من اللغو المنهي جدا .