يورث سقوط قابليته للحوق الإجازة ( 1 ) ، وقد مر منا في مباحث الإجازة
عدم إمكان ذلك في الاعتبار ، لعدم ثبوت الاعتبار المضاد مع الاعتبار
الأول ، وهو إنشاء المبادلة ، وعدم تمامية الاجماع التعبدي في المسألة ،
لعدم ثبوت المستند الشرعي للمجمعين ، كما ترى .
وأيضا قد عرفت : أن ذلك يتفرع على ثبوت حق للمالك بالنسبة
إلى رد الانشاء الواقع على ماله ، وهو ممنوع ، فإن مجرد المبادلة
الإنشائية لا يتزاحم مع حق من الحقوق الثابتة للمالك على ماله .
إن قلت : لا بد من الإمضاء أو الرد ، وإلا يلزم وقوع الأصيل في
الضرر ، فالرد لازم عليه قهرا .
قلت : هذا يؤيد كون لزوم الرد لتخلص الأصيل من الممنوعية عن
التصرف ، لا لانفساخ العقد وسقوطه عن القابلية . هذا مع أن قضية ما
تحرر منا سابقا ، عدم منع للأصيل عن التصرفات مطلقا ، لعدم اقتضاء
للمبادلة الإنشائية لأزيد من التأثير عند تمامية الشرائط ، كما عرفت
تفصيله ( 2 ) .
فبالجملة : اعتبار الرد لو كان ، فهو لا يفيد إلا خلاص الأصيل من
الحبل والعقدة ، وأما العقد فله القابلية أيضا .
ثم إن ظاهر القوم سقوط العقد عن قابلية الإجازة من قبل
المالك ، وهذا أعم من انفساخ العقد ، لأنه يمكن دعوى لحوق الإجازة
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 278 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 8 .
2 - تقدم في الصفحة 180 .