تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
يورث سقوط قابليته للحوق الإجازة ( 1 ) ، وقد مر منا في مباحث الإجازة عدم إمكان ذلك في الاعتبار ، لعدم ثبوت الاعتبار المضاد مع الاعتبار الأول ، وهو إنشاء المبادلة ، وعدم تمامية الاجماع التعبدي في المسألة ، لعدم ثبوت المستند الشرعي للمجمعين ، كما ترى . وأيضا قد عرفت : أن ذلك يتفرع على ثبوت حق للمالك بالنسبة إلى رد الانشاء الواقع على ماله ، وهو ممنوع ، فإن مجرد المبادلة الإنشائية لا يتزاحم مع حق من الحقوق الثابتة للمالك على ماله . إن قلت : لا بد من الإمضاء أو الرد ، وإلا يلزم وقوع الأصيل في الضرر ، فالرد لازم عليه قهرا . قلت : هذا يؤيد كون لزوم الرد لتخلص الأصيل من الممنوعية عن التصرف ، لا لانفساخ العقد وسقوطه عن القابلية . هذا مع أن قضية ما تحرر منا سابقا ، عدم منع للأصيل عن التصرفات مطلقا ، لعدم اقتضاء للمبادلة الإنشائية لأزيد من التأثير عند تمامية الشرائط ، كما عرفت تفصيله ( 2 ) . فبالجملة : اعتبار الرد لو كان ، فهو لا يفيد إلا خلاص الأصيل من الحبل والعقدة ، وأما العقد فله القابلية أيضا . ثم إن ظاهر القوم سقوط العقد عن قابلية الإجازة من قبل المالك ، وهذا أعم من انفساخ العقد ، لأنه يمكن دعوى لحوق الإجازة
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 278 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 8 . 2 - تقدم في الصفحة 180 .