الأمر الرابع : في عدم ثبوت حق رد العقد للفضولي
في نفوذ رد الفضولي لعقده وعدمه وجهان :
من أنه هو البائع واقعا ، ويكون العقد مستندا إليه تكوينا فينفسخ .
ومن أن شرط بقاء العقد ليس بقاء إرادته وتسبيبه ، بل المناط
شرطية إرادته في تحققه حدوثا ، ولا معنى لفوات قابليته للحوق
الإجازة برده .
ومثله ما إذا باع الغاصب بيعا خياريا ، ثم فسخ البيع بالخيار ، فإنه
لا ينقلب العقد الانشائي عما وقع عليه ، ولم يكن هذا العقد مؤثرا عند
العقلاء في خصوص الغصب ، حتى يكون فسخه إعداما له .
وتوهم قياسه بما إذا باع المالك الأصيل ، ثم قبل لحوق الإجازة رد
العقد ، فإنه كما ينحل به ينحل ذاك ، في غير محله ، ضرورة أن من شرائط
تأثيره بقاء الرضا من المالك ، وهو ليس شرطا في الفضولي .
هذا مع أن القوي عند جمع عدم نفوذ رجوع الأصيل عن عقده قبل
الإجازة ، لوجوب الوفاء به ( 1 ) ، ولكنه عندنا ضعيف ، لأجنبية آية الوفاء
عن هذه المراحل ، مع انصرافها إلى العقد المؤثر بالحمل الشائع ، فإن
ما صنعه الفضولي ليس عقدا ، ولا بيعا ، حسب مرتكز العرف والعقلاء إلا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 21 ، منية الطالب 1 : 247 / السطر 15 ،
و 248 / السطر 10 .