تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الأمر الرابع : في عدم ثبوت حق رد العقد للفضولي

في نفوذ رد الفضولي لعقده وعدمه وجهان : من أنه هو البائع واقعا ، ويكون العقد مستندا إليه تكوينا فينفسخ . ومن أن شرط بقاء العقد ليس بقاء إرادته وتسبيبه ، بل المناط شرطية إرادته في تحققه حدوثا ، ولا معنى لفوات قابليته للحوق الإجازة برده . ومثله ما إذا باع الغاصب بيعا خياريا ، ثم فسخ البيع بالخيار ، فإنه لا ينقلب العقد الانشائي عما وقع عليه ، ولم يكن هذا العقد مؤثرا عند العقلاء في خصوص الغصب ، حتى يكون فسخه إعداما له . وتوهم قياسه بما إذا باع المالك الأصيل ، ثم قبل لحوق الإجازة رد العقد ، فإنه كما ينحل به ينحل ذاك ، في غير محله ، ضرورة أن من شرائط تأثيره بقاء الرضا من المالك ، وهو ليس شرطا في الفضولي . هذا مع أن القوي عند جمع عدم نفوذ رجوع الأصيل عن عقده قبل الإجازة ، لوجوب الوفاء به ( 1 ) ، ولكنه عندنا ضعيف ، لأجنبية آية الوفاء عن هذه المراحل ، مع انصرافها إلى العقد المؤثر بالحمل الشائع ، فإن ما صنعه الفضولي ليس عقدا ، ولا بيعا ، حسب مرتكز العرف والعقلاء إلا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 21 ، منية الطالب 1 : 247 / السطر 15 ، و 248 / السطر 10 .