والمشكوك فيها ، مع وجود الأثر الشرعي بلا توسط عقلي ، أو عقلائي ،
والأمر فيما نحن فيه كذلك ، ضرورة أن اليقين ثابت بأن العقد كان لازما بلا
شبهة واشكال ، والشك في هذه القضية الوجدانية بلا ريبة ، والأثر
مترتب بلا تردد .
وأما فرعية القضية الثلاثية لقضية ثنائية حسب قاعدة
الفرعية ، فهي من الأحكام العقلية القطعية بلا شبهة ، إلا أن مسألة
التعبد أوسع من ذلك ، فإن النظر إلى إحراز موضوع الدليل الاجتهادي :
وهو أن العقد إذا كان لازما يجب الوفاء به ، وإذا حكم الاستصحاب بأن
العقد لازم ، فلا بد من الوفاء به .
وما اشتهر من لزوم إحراز موضوع الاستصحاب ، فهو لا يرجع إلى
محصل ، لأن المقصود هو إحراز وحدة القضيتين ، ولا شئ أزيد منه
معتبرا . وما تعارف بين القوم من توهم : أن موضوع الاستصحاب مقابل
المحمول ( 1 ) ، غلط جدا ، بل موضوع الاستصحاب قضية مركبة من
الموضوع والمحمول ، وهي هنا حاصلة ، فاغتنم .
إن قلت : كما يشك في مفاد الناقصة يشك في مفاد التامة ، فإذا
أمكن إجراء الأصل في الثاني يحرز الموضوع ، فيجري الأصل في الأول .
مثلا : إذا شك في بقاء عدالة زيد ، وشك في حياته ، فلك إجراء
استصحاب الحياة ، ثم بعد إحراز الموضوع تعبدا يستصحب العدالة ،
ويترتب الأثر ، فبالاستصحاب يحرز موضوع الاستصحاب ، وهذا من الآثار
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 691 ، كفاية الأصول : 486 .