تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والمشكوك فيها ، مع وجود الأثر الشرعي بلا توسط عقلي ، أو عقلائي ، والأمر فيما نحن فيه كذلك ، ضرورة أن اليقين ثابت بأن العقد كان لازما بلا شبهة واشكال ، والشك في هذه القضية الوجدانية بلا ريبة ، والأثر مترتب بلا تردد . وأما فرعية القضية الثلاثية لقضية ثنائية حسب قاعدة الفرعية ، فهي من الأحكام العقلية القطعية بلا شبهة ، إلا أن مسألة التعبد أوسع من ذلك ، فإن النظر إلى إحراز موضوع الدليل الاجتهادي : وهو أن العقد إذا كان لازما يجب الوفاء به ، وإذا حكم الاستصحاب بأن العقد لازم ، فلا بد من الوفاء به . وما اشتهر من لزوم إحراز موضوع الاستصحاب ، فهو لا يرجع إلى محصل ، لأن المقصود هو إحراز وحدة القضيتين ، ولا شئ أزيد منه معتبرا . وما تعارف بين القوم من توهم : أن موضوع الاستصحاب مقابل المحمول ( 1 ) ، غلط جدا ، بل موضوع الاستصحاب قضية مركبة من الموضوع والمحمول ، وهي هنا حاصلة ، فاغتنم . إن قلت : كما يشك في مفاد الناقصة يشك في مفاد التامة ، فإذا أمكن إجراء الأصل في الثاني يحرز الموضوع ، فيجري الأصل في الأول . مثلا : إذا شك في بقاء عدالة زيد ، وشك في حياته ، فلك إجراء استصحاب الحياة ، ثم بعد إحراز الموضوع تعبدا يستصحب العدالة ، ويترتب الأثر ، فبالاستصحاب يحرز موضوع الاستصحاب ، وهذا من الآثار
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 691 ، كفاية الأصول : 486 .