الحكمي الوضعي ، فهو أظهر فسادا على ما تقرر في محله .
وأما استصحاب العدم النعتي في ناحية المتعامل ، فإنه يشك بعد
تحقق العقد في استحقاقه لرد العقد في الشبهة الحكمية ، ويكون
الشك في المسألة مسببا عن هذه الشبهة ، فإذا جرى الاستصحاب ،
وكانت نتيجته عدم ثبوت حق الرد ، فالشك المسببي يرتفع به .
وتوهم اختصاصه بجريانه في الشبهة الحكمية ، دون
الموضوعية ، لثبوت الحق له بالألفاظ الصريحة ، سديد ، ولكنه لا يضر
بالمطلوب في الجملة .
فهو غير مرضي ، لما تقرر في محله : من أن مجرد السببية غير كاف ،
بل لا بد من كون المشكوك في المسبب من أحكام السبب ، وهو هنا ممنوع ،
لأن إثبات عدم استحقاقه لرد العقد لا يكون موضوعا للزوم ، بل اللزوم
من أحكام العقد ، فيتخلل الواسطة ، فتأمل .
قلت : الأمر كما مر ، ضرورة أن إجراء الاستصحاب في مفاد " كان "
التامة لا يثبت مفاد الناقصة ، وإجراءه في المبدأ لا يثبت عنوان المشتق
إلا بالأصل المثبت ، ولكن الذي هو الجاري من بينها هو استصحاب مفاد
الناقصة ، وهو " أن العقد كان لازما " .
وشبهة الوالد المحقق - مد ظله - عليه : " بأن ذلك - مع الشك في
أصل موجودية العقد - غير ممكن " ( 1 ) . مندفعة : بأن المقرر في محله أن
المعتبر في الاستصحاب ، ليس إلا اتحاد القضيتين : المتيقنة ،
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 319 .