تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إلى الأصل العملي . إن قلت : يشكل جريان الاستصحاب هنا ، لأن ما هو المقصود إثبات أن العقد لازم كما كان لازما ، وهذا لا يمكن بإجراء الاستصحاب في القضية الثنائية ومفاد " كان " التامة ، وهي " أن لزوم العقد كان موجودا " ، ولا بإجرائه في القضية المقيدة الثنائية ، وهي " أن العقد اللازم كان موجودا " ، ولا بإجرائه في القضية الثلاثية ومفاد " كان " الناقصة ، وهي " أن العقد كان لازما " ، لأن الشك في اللزوم ينشأ من الشك في بقاء وجود العقد ، وإجراء الاستصحاب في القضية المركبة ومفاد " كان " الناقصة مع الشك في بقاء موضوع تلك القضية ، غير ممكن ، فإحراز بقاء العقد لازم حتى يجري الاستصحاب في لزوم العقد . ولا في القضية الثنائية ومفاد " كان " التامة في الشبهة الموضوعية ، لا الحكمية الوضعية كاللزوم ، وهي " أن العقد كان موجودا ، والآن موجود " فيشمله العمومات ، كسائر الاستصحابات الموضوعية ، لأن موضوع الدليل ليس مقيدا بالوجود وإن كان بحسب الواقع واللب مقيدا عقلا . ومما ذكرناه يظهر عدم إجرائه في قابلية العقد للحوق الإجازة . مع أن مجرد ثبوتها غير كاف ، لأن موضوع وجوب الوفاء واللزوم هو العقد المتقيد بالإجازة ، والتقيد لا يثبت بضم الوجدان إلى الأصل . وأما توهم جريانه في ناحية الرد ، بأن ألفاظها على السلب المحصل بالعدم الأزلي ما كانت موصوفة بقابلية الرد وبإمكان تحققه بها ، فيجري استصحاب العدم الأزلي ، ولا تصل النوبة إلى الأصل