ومنشأ الشبهة ما مضى : من أن المقبوض بالعقد الفاسد مع العلم
بفساده ليس مضمونا ، لعدم جريان أدلة الضمانات ( 1 ) ، فإجازة بيع العقار
بالدكان لا تتوقف على صحة بيع الدار بالبستان .
وفي وقوع بيع الدار صحيحا إشكال ، للزوم المجانية ، وهي غير
مقصودة قطعا .
نعم ، لو كان الثمن في رأس السلسلة كليا يمكن لحوق الإجازة
به ، لأن تسليطه على مصداق الثمن مجانا ، لا يستلزم عدم تحقق الماهية
إنشاء .
وأنت خبير : بأن هذه الشبهة محكية عن " قواعد " ( 2 ) العلامة ، وهي
- بعدما عرفت منا ، في محله - غير سديدة جدا .
ومن العجيب ما يظهر من موضع من " الإيضاح " من منع
الاسترداد ( 3 ) ! ! فإن المقدم على الإتلاف لا يورث الإعراض القهري عنه
حتى يقال : بأنه يصير من المباحات فيتملكه المشتري .
ثم إن الشبهة المومأ إليها تختص بالنقل ، وتجري على الكشف
إذا كانت العقود معاطاتية ، فإن التعاطي العقدي لا يتحقق بتسليط
الغاصب حتى يمكن إجازتها .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 203 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 143 / السطر 18 ، قواعد الأحكام 1 : 124 /
السطر 18 .
3 - إيضاح الفوائد 1 : 417 - 418 .