تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ومنشأ الشبهة ما مضى : من أن المقبوض بالعقد الفاسد مع العلم بفساده ليس مضمونا ، لعدم جريان أدلة الضمانات ( 1 ) ، فإجازة بيع العقار بالدكان لا تتوقف على صحة بيع الدار بالبستان . وفي وقوع بيع الدار صحيحا إشكال ، للزوم المجانية ، وهي غير مقصودة قطعا . نعم ، لو كان الثمن في رأس السلسلة كليا يمكن لحوق الإجازة به ، لأن تسليطه على مصداق الثمن مجانا ، لا يستلزم عدم تحقق الماهية إنشاء . وأنت خبير : بأن هذه الشبهة محكية عن " قواعد " ( 2 ) العلامة ، وهي - بعدما عرفت منا ، في محله - غير سديدة جدا . ومن العجيب ما يظهر من موضع من " الإيضاح " من منع الاسترداد ( 3 ) ! ! فإن المقدم على الإتلاف لا يورث الإعراض القهري عنه حتى يقال : بأنه يصير من المباحات فيتملكه المشتري . ثم إن الشبهة المومأ إليها تختص بالنقل ، وتجري على الكشف إذا كانت العقود معاطاتية ، فإن التعاطي العقدي لا يتحقق بتسليط الغاصب حتى يمكن إجازتها .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 203 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 143 / السطر 18 ، قواعد الأحكام 1 : 124 / السطر 18 . 3 - إيضاح الفوائد 1 : 417 - 418 .