ومما ذكرناه يظهر الخدشة في كلمات القوم ، من عدم إمكان فرض
الترديد والإهمال في ناحية الإجازة ، لأنها لا تتعلق إلا بالموجود
الخارجي ( 1 ) ، فإنه غفلة نشأت من تخيل لزوم كون المفروض عقدا
واحدا فضوليا ، فلا تخلط .
الأمر الثالث : في إجازة المالك لأحد العقود الفضولية مبهما
أو معينا
كان المفروض في بحث الفضولي إلى هنا ، ما إذا وقع عقد واحد
فضولي على مال ، وأجازه المالك ، والذي هو المقصود هنا ما إذا أوقع
الفضولي الواحد أو الفضوليون عقودا كثيرة من سنخ واحد أو من الأنواع
المختلفة على عين شخصية ، أو عليها وعلى عوضها وعوض العوض
وهكذا ، أو عليهما معا ، وأجاز المالك أحدها إجمالا أو معينا .
وعلى التقدير الثاني : تارة يجيز رأس السلسلة ، وأخرى وسطها ،
وثالثة آخرها .
ثم إن مجرد تخصيص الفقهاء البحث هنا بالعقود الطولية
لا يستلزم التخصيص ، بل للفقيه بسط المسألة حتى يتضح جميع أطرافها ،
خصوصا فيما إذا كانت ذات نظر علمي ، فالعقود العرضية الفضولية أيضا
محط البحث .
هامش
1 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 217 ، البيع ، المحقق الكوهكمري : 426 .