تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ومما ذكرناه يظهر الخدشة في كلمات القوم ، من عدم إمكان فرض الترديد والإهمال في ناحية الإجازة ، لأنها لا تتعلق إلا بالموجود الخارجي ( 1 ) ، فإنه غفلة نشأت من تخيل لزوم كون المفروض عقدا واحدا فضوليا ، فلا تخلط .
الأمر الثالث : في إجازة المالك لأحد العقود الفضولية مبهما أو معينا كان المفروض في بحث الفضولي إلى هنا ، ما إذا وقع عقد واحد فضولي على مال ، وأجازه المالك ، والذي هو المقصود هنا ما إذا أوقع الفضولي الواحد أو الفضوليون عقودا كثيرة من سنخ واحد أو من الأنواع المختلفة على عين شخصية ، أو عليها وعلى عوضها وعوض العوض وهكذا ، أو عليهما معا ، وأجاز المالك أحدها إجمالا أو معينا . وعلى التقدير الثاني : تارة يجيز رأس السلسلة ، وأخرى وسطها ، وثالثة آخرها . ثم إن مجرد تخصيص الفقهاء البحث هنا بالعقود الطولية لا يستلزم التخصيص ، بل للفقيه بسط المسألة حتى يتضح جميع أطرافها ، خصوصا فيما إذا كانت ذات نظر علمي ، فالعقود العرضية الفضولية أيضا محط البحث .
هامش
1 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 217 ، البيع ، المحقق الكوهكمري : 426 .