تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعند ذلك نقول : الكلام في هذا المقام يتم في ضمن صور ، وبذلك يتضح حكم سائر الصور ، والأمر سهل :

الصورة الأولى : في إجازة أحد العقود العرضية

إذا وقعت العقود الكثيرة على عين شخصية من فضولي واحد أو متعدد ، في زمان واحد أو متعدد عرضا ، فالذي تعلقت به الإجازة يصح دون غيره ، لعدم توقف صحته على صحة غيره ، ولا يستلزم صحته صحة الآخر ، فلو أوقع جماعة عقد البيع والإجارة والصلح مثلا على دار زيد في زمان واحد ، وأجاز الوسط ، يصح هو فقط . نعم ، في بطلان سائر العقود بتلك الإجازة ، وسقوطها عن صلاحيتها للحوقها مطلقا ، أو بقائها مطلقا عليها ، أو يفصل بين ما إذا وقعت العقود على المبادلة بين المالين من غير تضيق في ناحية الانشاء ، ومن غير إدراج خصوصية المالك في المبادلة ، وبين ما لو اعتبر ذلك فيه . وجوه لا يخلو الثاني من قوة ، فإذا أجاز الوسط في المثال المزبور فلا منع من إجازة الأول والثالث بلا إشكال ، لعدم التنافي بينهما ذاتا ، فلا معنى لكونها ردا لغيره ، فما ترى في كتب القوم من الرد الفعلي بالإجازة مع علمه بذلك ( 1 ) ، في غاية السخافة . وفي غير ذلك من الأمثلة الأخرى إذا كانت منافية - كما أجاز
هامش
1 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 218 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 181 / السطر 19 .