وعند ذلك نقول : الكلام في هذا المقام يتم في ضمن صور ، وبذلك
يتضح حكم سائر الصور ، والأمر سهل :
الصورة الأولى : في إجازة أحد العقود العرضية
إذا وقعت العقود الكثيرة على عين شخصية من فضولي واحد أو
متعدد ، في زمان واحد أو متعدد عرضا ، فالذي تعلقت به الإجازة يصح دون
غيره ، لعدم توقف صحته على صحة غيره ، ولا يستلزم صحته صحة
الآخر ، فلو أوقع جماعة عقد البيع والإجارة والصلح مثلا على دار زيد في
زمان واحد ، وأجاز الوسط ، يصح هو فقط .
نعم ، في بطلان سائر العقود بتلك الإجازة ، وسقوطها عن صلاحيتها
للحوقها مطلقا ، أو بقائها مطلقا عليها ، أو يفصل بين ما إذا وقعت العقود على
المبادلة بين المالين من غير تضيق في ناحية الانشاء ، ومن غير إدراج
خصوصية المالك في المبادلة ، وبين ما لو اعتبر ذلك فيه .
وجوه لا يخلو الثاني من قوة ، فإذا أجاز الوسط في المثال المزبور
فلا منع من إجازة الأول والثالث بلا إشكال ، لعدم التنافي بينهما ذاتا ، فلا
معنى لكونها ردا لغيره ، فما ترى في كتب القوم من الرد الفعلي بالإجازة
مع علمه بذلك ( 1 ) ، في غاية السخافة .
وفي غير ذلك من الأمثلة الأخرى إذا كانت منافية - كما أجاز
هامش
1 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 218 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 1 : 181 / السطر 19 .