مستأنفا ، ولا استيجابا بدويا ، كما لا يخفى .
الأمر الثاني : حول اشتراط معلومية المجاز للمجيز
قد ذكر الأصحاب هنا شرطية معلومية المجاز للمجيز معلومية
بالتفصيل ( 1 ) ، وقال بعضهم بكفاية المعلومية الإجمالية ( 2 ) .
وأنت خبير : بأن هذا البحث ليس جديدا ، ولا وجه لتخصيصه
بالذكر ، بعدما عرفت البحث الكلي في الأمر الأول ، وأن الأدلة المتكفلة
لإفادة شرائط المعاملة ، ناظرة إلى أن المعاملات كلما اتصفت بالعناوين
المعاملية - من " البيع " و " الشراء " - لا بد من كونها واجدة للشرائط
حسب أدلتها ، واستثناء بعض منها شاهد على عمومية المستثنى منه ، فيكون
من اللازم كون العقد معلوما وكون المبيع معلوما بحدوده على وجه يرفع
به الغرر المنهي ، فلو كان هذا معلوما للفضولي ولم يكن كافيا فهو باطل ،
لما قال الشيخ برجوع الشرائط إلى حال الانشاء ( 3 ) ، وهكذا لو كان هذا
معلوما للمالك حال العقد ولم يكن كافيا . هذا على مسلكهم .
وأما على ما سلكناه من لزوم المراجعة إلى أدلة الشروط ،
فالذي هو القدر المتيقن من شرطية العلم هو اشتراطه حال التأثير ،
هامش
1 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 216 - 217 . حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 1 : 180 - 181 .
2 - لاحظ هداية الطالب : 304 / السطر 13 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 .