تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
مستأنفا ، ولا استيجابا بدويا ، كما لا يخفى .

الأمر الثاني : حول اشتراط معلومية المجاز للمجيز

قد ذكر الأصحاب هنا شرطية معلومية المجاز للمجيز معلومية بالتفصيل ( 1 ) ، وقال بعضهم بكفاية المعلومية الإجمالية ( 2 ) . وأنت خبير : بأن هذا البحث ليس جديدا ، ولا وجه لتخصيصه بالذكر ، بعدما عرفت البحث الكلي في الأمر الأول ، وأن الأدلة المتكفلة لإفادة شرائط المعاملة ، ناظرة إلى أن المعاملات كلما اتصفت بالعناوين المعاملية - من " البيع " و " الشراء " - لا بد من كونها واجدة للشرائط حسب أدلتها ، واستثناء بعض منها شاهد على عمومية المستثنى منه ، فيكون من اللازم كون العقد معلوما وكون المبيع معلوما بحدوده على وجه يرفع به الغرر المنهي ، فلو كان هذا معلوما للفضولي ولم يكن كافيا فهو باطل ، لما قال الشيخ برجوع الشرائط إلى حال الانشاء ( 3 ) ، وهكذا لو كان هذا معلوما للمالك حال العقد ولم يكن كافيا . هذا على مسلكهم . وأما على ما سلكناه من لزوم المراجعة إلى أدلة الشروط ، فالذي هو القدر المتيقن من شرطية العلم هو اشتراطه حال التأثير ،
هامش
1 - المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 216 - 217 . حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 180 - 181 . 2 - لاحظ هداية الطالب : 304 / السطر 13 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 .