بأن باع دار زيد من عمرو ، ثم باع عمرو داره من بكر ، ثم بكر من خالد ، أو
آجر عمرو دار زيد من بكر ، وصالح بكر خالدا ، على أن تكون العقود
الطولية مختلفة بالنوع ، فهنا صورتان :
ففي الأولى : إن أجاز الأخير صح هو بنفسه دون غيره ، لعدم توقف ولا
استلزام ، وإن أجاز الأول صح وما بعده ، للاستلزام بناء على جميع الأقوال
المشتركة في أن العقد مؤثر من أول وجوده ، أو هو بالإجازة يصير مؤثرا
من الأول واقعا ، أو تعبدا ، بناء على إطلاق في دليل التعبد ، أو إلغاء
لخصوصية المورد ، ولا يصح ما بعده على النقل كما هو واضح .
وأما سقوط صلاحية العقود الأخر عن لحوق الإجازة من قبل
المالك ، إذا انتقل إليه الملك ثانيا أو من قبل المشتري ، فهي عندنا
ممنوعة ، لما تقرر سابقا وآنفا .
والإشكال : بأن المالك إذا انتقل إليه ثانيا يجوز له الإمضاء دون
المشتري ، لأن المفروض وقوع البيوع له ، مندفع : بما أشير إليه آنفا ومر
تفصيله ( 1 ) .
هذا مع أن من الممكن اختلاف الصور أيضا من هذه الجهة ، فتارة :
يبيع عمرو في المثال المزبور للمالك ، وأخرى : يبيع لنفسه ، فإن باع
للمالك فله إجازته إذا انتقل إليه ثانيا ، وإن باع لنفسه فلا يجوز تنفيذه
إلا للمشتري الذي باع لنفسه ، فعلى هذا كان على الذين يقولون باختلاف
الحكم في هاتين الصورتين - ومنهم الوالد المحقق - مد ظله - التفصيل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 271 - 273 .