فإن قلنا بالكشف فلا بد من الالتزام بكفاية معلوميته للفضولي أو المالك
حال العقد ، وإن قلنا بالنقل من حين الإجازة ، فلا بد من الالتزام بكفايته
حال الإجازة للمالك ، وأما لزوم علمه بالخصوصيات - بعد اطلاعه
على أن ما وقع مطابق لمصلحته مثلا - فلا برهان عليه .
ومما يتوهم في المقام شمول دليل نفي الغرر لحال الإجازة ( 1 ) .
وأنت قد عرفت منا : أن دليل نفي الغرر لا أساس له ، وأن الغرر
المنهي بعنوانه لا يورث اشتراط المعاملات ، فضلا عن الإجازة ، لأنه
عنوان خارج عنها ، وبينه وبينها عموم من وجه ، وأما النهي عن بيع الغرر
فهو في محله ، ولكن المعاملات الفضولية إما ليست بيعا واقعا ، أو تكون
مورد الانصراف ، لأن العقلاء لا يفهمون أزيد من كون المبيع معلوما حال
التأثير ، ككونه مملوكا حاله ، فتدبر .
ومما لا يكاد ينقضي تعجبي منه ، توهم ابتناء المسألة على أن
الفضولي إن كان كالوكيل المفوض فعلمه كاف ، وإن كان كالآلة فلا يكفي ،
فإنه أجنبي عن هذه المسألة بالضرورة ، لعدم تمامية صغراها وكبراها ،
بل المسألة مبتنية على ما أشير إليه : من أن المعلومية إن كانت شرطا
حال الانشاء ، فلا بد من الالتزام بكفاية علم الفضولي أو المالك حال
العقد ، سواء كان الفضولي مفوضا أم لا .
وإن كانت شرطا حال التأثير ، فيكفي علم كل واحد منهم ، لأن المناط
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 181 / السطر 11 ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 2 : 308 .