ليس عدم كون المعاملة غررية ، بل المناط عدم كونها سفهية وخطرة ، أو
كونها عقلائية ، وهي كذلك قطعا .
فروع
:
لو أجاز على تقدير وقوع عقد فضولي ، فهل يكفي ، أم لا بد من العلم
بأصل وجوده ولو كان علما إجماليا ؟ وجهان :
من لزوم التعليق ، وأن الإجازة في حكم الركن في العقد .
ومن عدم لزومه ، وأنه على فرضه لا يضر ، وأنها ليست إلا تنفيذا
للماهية الموجودة .
ولو عقد الفضولي عقدين على أمواله ، فأجاز أحدهما ، فهل يصير
نافذا بالنسبة إلى أحدهما غير المعين ، فلا بد من المراجعة إلى
القرعة ، بناء على شمول أدلتها لما لا واقعية معلومة له ، كما هو الأظهر ،
أو لا يصير شيئا ؟
وعلى الثاني فهل هي ساقطة رأسا ، أم تكون نافعة إذا انضمت إليها
إجازة الآخر ، فلو أجاز أحدهما ، ثم أجاز الآخر ، يقعان صحيحين نافذين ؟
الظاهر هو الثاني ، لعدم احتياج العقد في التأثير إلى الأزيد من ذلك ،
وتوقف العقد في التأثير على الفرض الأول ، لعدم إمكان تعلق الرضا
المهمل بالمعين منهما ، فإذا انضم إليه الآخر فقد أظهر رضاه بالعقدين .
وإن شئت قلت : الإجازة الأولى لا تكون نافعة ، ولكن لحوق الثانية
يستلزم رضاه بالجميع ، فيصير الكل نافذا فتأمل .