تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
إمكان جريان الثاني ليس بأقرب من الأول ، فافهم وتأمل . فما ورد في أخبار الاستصحاب بقوله : " ولكن انقضه بيقين آخر " ( 1 ) ليس ناظرا إلا إلى اليقين بالحكم المضاد للحكم السابق ، أو الموضوع المضاد مع الموضوع السابق في الحكم ، وأما نفس اليقين بما هو يقين ، فلا قاطعية في حكمه ، والله العالم .
إيقاظ : في لزوم واجدية العقد للشرائط المعتبرة حين اتصافه بكونه بيعا بناء على ما سلكناه من أن بيع الفضولي ليس بيعا حقيقة ، بل هو بيع إنشائي كالحكم الانشائي ، وبناء على ما ذكرناه : من أن كاشفية الإجازة وناقليتها بيد المالك ، فإن أجاز من الأول يصير العقد مؤثرا من الأول ، وإن أجاز من الوسط فمن الوسط ، وإن أجاز من الآخر فيصير مؤثرا وناقلا من حين الإجازة ( 2 ) ، لا بد من كون العقد واجدا للشرائط المعتبرة حين الاتصاف بكونه بيعا واقعا وحقيقة . فلو كان المبيع حين العقد الفضولي خمرا ، وصار قبل الإجازة خلا ، فللمالك إجازته من حين الانقلاب ، لا من الأول . ولو كان خلا ثم صار خمرا ، فله إجازته من الأول ، لعدم شرطية بقائه على الخلية إلى حال الإجازة ، ولا في حالها ، لعدم كونها عقدا
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . 2 - تقدم في الصفحة 146 .