فلا تغفل ، ولا تكن من الخالطين .
هذا كله فيما إذا كان المفروض شرطيتها في الحد المتوسط .
حكم جريان استصحاب الشرائط المعتبرة حال العقد والإجازة
وإذا كانت الأمور المذكورة شرطا حال العقد والإجازة فقط ، وشك
في بقائها ، فلا مانع من تخلل الزمان المتوسط الذي لا أثر له ، لعدم
إضراره بشرائط الاستصحاب .
إنما الإشكال فيما إذا تخلل اليقين بين حال العقد والإجازة ، فإنه
ربما يمكن دعوى جريان الاستصحاب ، لأن اتصال زمان الشك باليقين
معتبر مع عدم تخلل اليقين المضاد الذي هو كاشف عن الأثر الضد ، وأما
إذا لم يكن فيه الأثر رأسا - كما نحن فيه - فلا يضر ، فلو كان المبيع خلا ، ثم
صار خمرا ، فإن القطع بخمريته لا يورث شيئا في الحكم الثابت حال
العقد الخاص الواقع عليه ، وإذا شك في انقلابه خلا يصح أن يقال : " كنت
على يقين من خلية هذا ، وشككت في خليته " فإن وحدة القضيتين
محفوظة ، ولا معنى - على ما تقرر ( 1 ) - لاعتبار كون الشك في بقاء ما يتيقن
به ، لأنه أمر تصوري ، والشك واليقين يتعلقان بالقضايا التصديقية ، أو
بما في حكم القضية .
نعم ، بناء على جريان الاستصحاب إذا كان الأثر لحال الشك فقط ،
يشكل الأمر ، لتهافت الاستصحابين ، ولا يمكن شمول الدليل لهما . ولكن
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 405 .