تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فلا تغفل ، ولا تكن من الخالطين . هذا كله فيما إذا كان المفروض شرطيتها في الحد المتوسط .

حكم جريان استصحاب الشرائط المعتبرة حال العقد والإجازة

وإذا كانت الأمور المذكورة شرطا حال العقد والإجازة فقط ، وشك في بقائها ، فلا مانع من تخلل الزمان المتوسط الذي لا أثر له ، لعدم إضراره بشرائط الاستصحاب . إنما الإشكال فيما إذا تخلل اليقين بين حال العقد والإجازة ، فإنه ربما يمكن دعوى جريان الاستصحاب ، لأن اتصال زمان الشك باليقين معتبر مع عدم تخلل اليقين المضاد الذي هو كاشف عن الأثر الضد ، وأما إذا لم يكن فيه الأثر رأسا - كما نحن فيه - فلا يضر ، فلو كان المبيع خلا ، ثم صار خمرا ، فإن القطع بخمريته لا يورث شيئا في الحكم الثابت حال العقد الخاص الواقع عليه ، وإذا شك في انقلابه خلا يصح أن يقال : " كنت على يقين من خلية هذا ، وشككت في خليته " فإن وحدة القضيتين محفوظة ، ولا معنى - على ما تقرر ( 1 ) - لاعتبار كون الشك في بقاء ما يتيقن به ، لأنه أمر تصوري ، والشك واليقين يتعلقان بالقضايا التصديقية ، أو بما في حكم القضية . نعم ، بناء على جريان الاستصحاب إذا كان الأثر لحال الشك فقط ، يشكل الأمر ، لتهافت الاستصحابين ، ولا يمكن شمول الدليل لهما . ولكن
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 405 .