المتوسطة ، وعلمنا بتحققها ثانيا حال الإجازة ، فقضية الاستصحاب بقاؤها ،
فتكون من ضم الوجدان إلى الأصل ، ويحصل السبب التام .
ويشكل ذلك : بأن بقاء الشرائط المعتبرة في سببية العقد للتأثير ،
لا يورث إثبات السببية إلا على الأصل المثبت ، سواء كان الطرفان
وجدانيين والحد المتوسط تعبديا ، أو كان التعبد منجرا إلى حال
الإجازة .
وربما يفصل بين الشرائط ، لاختلاف لسان الأدلة إمكانا ، فما كان
متكفلا لجعل السببية يكون إحراز السبب مثبتا ، وما كان متكفلا لجعل
الملازمة فينتزع السببية منه ، فلا يكون الأصل مثبتا ، والتفصيل يطلب
من محاله .
عدم جريان الاستصحاب المزبور في مثل شرط المعلومية
ثم إن من الشروط ما لا يجري فيه الأصل ، كشرط المعلومية ،
والعلم بمقدار الكيل ، فإنه إذا شك في بقائه على الوصف السابق ، ولم
يكن يجري أصالة السلامة ، فالاتكال على الاستصحاب مشكل ، لا لأن
العلم أخذ على وجه الصفتية والموضوعية ، بل لأجل أن الإحراز
الحاصل من العلم إحراز تام ، وربما كانت تماميته مانعة عن قيام الأصل
المحرز مقامه ، لعدم تمامية إحرازه ، كما ذكرنا ذلك في منع قيام البينة
مقام العلم المأخوذ في الأخبار المتكفلة لاعتبار اليقين بالركعات ( 1 ) ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 107 .