تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من الاحتياط في الطرفين ، دون الحالة المتوسطة ، فيرجع إلى إطلاق الأدلة ، أو البراءة الشرعية على القول بها ، كما كان يقويه في الأسبق . وربما يخطر بالبال أن يقال : بأن المتنجز لا يتنجز ، كقاعدة " إن المتنجس لا يتنجس " فكما أنه بالنسبة إلى الأثر الزائد يصير متنجسا ثانيا ، كذلك الأمر هنا . وبعبارة أخرى : فيما إذا تعلق العلم ثانيا بنجاسة الطرف والملاقي ، يكون التنجز مستندا في البقاء إلى العلمين ، فيصير السببان متداخلين ، وفيما نحن فيه وإن لم يعقل تنجز الطرف الواحد مرتين بالعلم الواحد ، ولكن فيما كان الطرف الثالث في عرض الطرفين ، لا يكون من التنجيز فوق التنجيز ، لعدم تنجز الطرفين قبله ، فالطرف الثالث يستند في التنجز إلى كونه طرفين ، لما فيه من الزيادة ، فلا يلزم كون الشئ الواحد طرفين للعلم الواحد ، بل يلزم كون الشئ الواحد متنجزا مع الزيادة . وبعبارة أخرى : بعد العلم الاجمالي المزبور نعلم - بالملازمة - بأن الطرف الأول والثاني لا ينجزان إلا مع تنجز الثالث ، لعدم إمكان التفكيك بينهما ، لعدم تقدم هذين على ذاك في التنجز والعلم ، فالعلم إما لا يكون منجزا مطلقا ، أو ينجز كل الأطراف في عرض واحد ، وحيث لا سبيل إلى الأول يتعين الثاني ، وعليه لا بد من الاحتياط بحفظ الشرط في الحالات الثلاث . ومع ذلك كله نحتاج إلى التدبر . ثالثها : إذا كانت الشرائط المعتبرة موجودة حال العقد ، وشك في بقائها في الحالة المتوسطة وحالة الإجازة ، أو شك فيه في الحالة