إلى حالهما ، دون الحالة الثالثة ، عملا بالعلم الاجمالي . وهكذا في
الفرض الأول ، لعدم كونه طرفا للعلم .
ولو علمنا بشرطية أمور إجمالا في الحالات الثلاث ، فإن كان
المفروض أن الحالة الأولى وحالة الإجازة مقابل الحالة الثالثة ،
بأخذهما بشرط لا ، فلا بد من الاحتياط عملا بالعلم .
وإن كان المفروض أن الحالة الثالثة بالنسبة إلى الحالتين
الأخريين من الأقل والأكثر ، فيكون العلم الاجمالي بالنسبة إلى حال
العقد والإجازة منجزا ، لأنهما متباينان ، وبالنسبة إلى الثالثة غير
منجز ، لأن الطرف الثالث من الأقل والأكثر ، ويكون الأقل إحدى
الحالتين الأولتين ، ولا يتصور التنجيز بالنسبة إلى الطرفين مكررا ،
ولا تنجيز فوق التنجيز ، كما اشتهر وصار من الأمثلة المشهورة : " إن
المتنجز لا يتنجز " ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : كما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - : " أن هذه
المسألة كمسألة الأقل والأكثر ، فكما أن العلم الاجمالي هناك ينحل
بالعلم التفصيلي بالأقل تكليفا ، كذلك هنا ، ولكن الفرق من جهة غير
فارقة : وهي أن في الأقل والأكثر يكون من الانحلال في التكليف ، وهنا
يكون من الانحلال في التنجيز " ( 2 ) ضرورة أن المعلوم بالإجمال مشكوك
من جهة زيادة الشرط ، وهو استمرار الشرائط إلى حال الإجازة ، فلا بد
هامش
1 - لاحظ تهذيب الأصول 2 : 301 ، مصباح الأصول 2 : 421 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 303 - 304 .