تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

المرحلة الثالثة : في مقتضى الأصول العملية

وهو يقرر على وجوه : أحدها : أن العقد الانشائي إذا كان واجدا لجميع الشرائط إلا الرضا ، فقد علم ذلك ، وإذا اختل شرط بقاء فقضية الاستصحاب كفاية الرضا ، لأنه كان على يقين من أنه إذا لحقه الرضا يصح ، فالآن كذلك . وفيه : أن الاستصحاب التعليقي ممنوع الجريان في التعاليق الاختراعية ، لأن التعليق ليس حكما شرعيا ، ولا مجعولا إلهيا . وبعبارة أخرى : الملازمة ليست من المجعولات . ولو قيل : يستصحب الصحة التأهلية ، فإنها في تأهليتها فعلية ، فإذا كان العقد صحيحا لا يؤثر فيه الرضا . قلنا : لا يعلم منه واجديته لجميع الشرائط ، كما لا يخفى . ثانيها : إذا علمنا بشرطية أمور حال الإجازة ، أو أمور حال العقد ، وشك في الباقي ، فلا دافع له إلا إطلاق الأدلة ، وأما البراءة الشرعية ففي جريانها إشكال المثبتية ، خصوصا بالنسبة إلى الشرائط العرفية ، أي الشرائط المشكوك اعتبارها عرفا ، لعدم الاطلاع على فهمهم وبنائهم بالنسبة إليها ، فالمحكم استصحاب عدم النقل ، على إشكال فيه أيضا . وإذا علمنا بشرطية أمور حال العقد أو الإجازة ، وشك في الحد المتوسط وفي شرطية بقائها إلى حال الإجازة ، أو علمنا بعدم شرطيتها بقاء وفي الحالة المتوسطة ، ففي الفرض الثاني لا بد من الاحتياط بالنسبة