تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أو يكفي حصول شرائط العوضين للفضولي العاقد عن المالك والمجيز ، بحيث إذا اطلع المالك على وقوع العقد التام الشرائط فأجاز ، فهو صحيح ، من غير لزوم الاطلاع على الخصوصيات ، وهكذا لو كان عالما بالقدرة على التسليم حين العقد ، فإنه يكفي لصحته وإن كان المالك جاهلا بذلك ، بناء على القول : بأن قدرة المشتري على التسلم كافية للصحة ، وتكون قدرة المالك من الشرائط التي يستلزم تخلفها الخيار ، كما لا يخفى فتدبر ؟ وجوه : أما لزوم كون المالك مطلعا ، فهو ممنوع جدا ، بل لو كان فهو معتبر في المجيز . وأما عدم كفاية علم الفضولي ، فلا دليل عليه ، وسيوافيك بعض البحث في الأمور الآتية إن شاء الله تعالى . نعم ، بناء على ما سلكناه ، من أن بيع الفضولي ليس بيعا حقيقة ، فلو دل الدليل على أنه لا غرر في البيع ، أو دل على شرطية القدرة على التسليم في البيع ، فالكفاية ممنوعة ، لاحتياجها إلى الدليل ، من غير فرق بين كونه كالوكيل المفوض ، أو كونه كالآلة . اللهم إلا أن يقال : بأن مع وجدان العقد للشرائط حال الانشاء ، لا يبقى موضوع الغرر حال الإجازة ، فيكون الاعتبار لغوا .