أو يكفي حصول شرائط العوضين للفضولي العاقد عن المالك
والمجيز ، بحيث إذا اطلع المالك على وقوع العقد التام الشرائط فأجاز ،
فهو صحيح ، من غير لزوم الاطلاع على الخصوصيات ، وهكذا لو كان
عالما بالقدرة على التسليم حين العقد ، فإنه يكفي لصحته وإن كان
المالك جاهلا بذلك ، بناء على القول : بأن قدرة المشتري على التسلم
كافية للصحة ، وتكون قدرة المالك من الشرائط التي يستلزم تخلفها
الخيار ، كما لا يخفى فتدبر ؟
وجوه :
أما لزوم كون المالك مطلعا ، فهو ممنوع جدا ، بل لو كان فهو معتبر
في المجيز .
وأما عدم كفاية علم الفضولي ، فلا دليل عليه ، وسيوافيك بعض
البحث في الأمور الآتية إن شاء الله تعالى .
نعم ، بناء على ما سلكناه ، من أن بيع الفضولي ليس بيعا حقيقة ، فلو
دل الدليل على أنه لا غرر في البيع ، أو دل على شرطية القدرة على
التسليم في البيع ، فالكفاية ممنوعة ، لاحتياجها إلى الدليل ، من غير
فرق بين كونه كالوكيل المفوض ، أو كونه كالآلة .
اللهم إلا أن يقال : بأن مع وجدان العقد للشرائط حال الانشاء ،
لا يبقى موضوع الغرر حال الإجازة ، فيكون الاعتبار لغوا .
كتاب البيع — صفحة 342
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٤٢