للشرط ، أو غيره ، ومن غير فرق بين كون الفضولي كالوكيل المفوض
والمأذون المطلق ، أو كالآلة الموسطة ، فلا حاجة إلى معلومية مقدار
العوضين حين العقد ، لا للفضولي ، ولا لغيره ، ولا إلى القدرة على
التسليم ، بل هي غير لازمة حين الإجازة إذا كانت موجودة في ظرف لزوم
التسليم ، لعدم الدليل الشرعي عليه ولا إلى كونه طلقا ، ولا إلى بلوغ
الفضولي والمالك . . . وهكذا .
وعلى تقدير اعتبارها حالهما ، فلا دليل على اعتبار استمرارها في
الحالة المتوسطة :
أما بالنسبة إلى شرائط المتعاوضين ، فهو واضح .
وأما بالنسبة إلى شرائط العوضين ، فبقاء الملكية والمالية مع
بقاء حق الاختصاص مقطوع العدم ، وهكذا غيرهما بطريق أولى .
نعم ، بناء على صيرورته مباحا أصليا ، ويكون الناس على حد سواء
بعدما صار الخل خمرا مثلا ، فربما يشكل اعتبار بقاء العقد الانشائي ، لما
مر من أن تلف العوضين يستلزم انحلال العقدة قهرا عرفا ، من غير فرق بين
الكشف والنقل . هذا كله بناء على ما سلكناه في هذا المضمار .
بيان حال الشرط غير المقوم بناء على اعتباره
وأما بناء على اعتبار الشرائط ، فهل هي معتبرة مطلقا ، أي عند
الفضولي والمجيز والمالك حين العقد ، أو لا تعتبر إلا للعاقد
والمجيز فقط ؟