الخل إذا صار خمرا يخرج عن الملك ، ولا يبقى أثر للإجازة اللاحقة ،
وهكذا سائر الشروط المعتبرة في العوضين .
قلت : خروجه عن الملك لا يورث سقوط حق الاختصاص الثابت
بالعقد للمشتري ، فالإجازة مفيدة . هذا مع أنه يشبه العقد الثاني قبل
الإجازة ، فإنه مخرج عن الملك واقعا مع لزوم الإجازة بالنسبة إلى
العقد الأول ، فالخروج إذا كان مستتبعا لغرض وأثر عقلائي ، لا يستلزم
لغوية العقد .
بحث وتفصيل : حول عدم اعتبار استمرار الشرط غير المقوم للماهية
قضية ما مر منا عدم لزوم وجدان العقد الفضولي للشرائط
الشرعية ، بل مطلق الشرط غير الدخيل في تقومه الماهوي ، من غير
فرق بين شرائط العوضين والمتعاوضين .
نعم ، ربما يستظهر من الشرع اعتبار شرط مقوما ، فيكون هو المتبع
تعبدا ، كما قد اشتهر في شرطية البلوغ ، وأن الصغير مسلوب العبارة ( 1 ) ،
ولكنك عرفت منا ضعفه ( 2 ) .
ومن غير فرق بين كون المتصدي للإنشاء نفس المالك الفاقد
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 2 : 73 ، الدروس الشرعية 3 : 192 ، الروضة البهية 1 : 314 /
السطر 2 ، جواهر الكلام 22 : 260 - 262 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 114 /
السطر 8 و 25 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 287 وما بعدها .