قلت أولا : الملكية لا تكون من الشرائط مطلقا ، كما عرفت تحقيقه ،
والمدار على تحقق عنوان " البيع " وإن لم يكن المبيع مملوكا ، كالبيع في
الكليات ، فعليه لا منع من بيع الخمر مثلا من قبل من له حق الاختصاص ،
وإذا صارت خلا وملكا له يؤثر العقد ، كما إذا استملك ما باعه إرثا أو
بالاشتراء .
وثانيا : ما هو الممنوع حسب الأدلة ليس الانشاء غير المبتني على
التسليم والتسلم ، بل المتفاهم العرفي أن الأدلة ناظرة إلى النهي عن
البيع في المحرمات مثلا ، وفي النجاسات بلحاظ قيام العقلاء بترتيب
آثاره ، فما كان من الانشاء المقصود منه ترتيب آثار البيع من غير النظر
إلى الشرائط المقررة - كما في إنشاء الأصيلين - فهو محرم وممنوع
وباطل ، وما كان من الانشاء غير المقصود منه ترتيب آثاره - كما في
الفضوليين ، أو الفضولي والأصيل ، أو كالأصيلين اللذين لا يريدان
الوفاء بالعقد بمجرد الانشاء ، بل بناؤهما على المحافظة على الشرائط
الشرعية بعدم التسليم قبل حصول الشرط - فهو نافذ وقابل للتأثير بعد
حصول شرطه .
وثالثا : مورد كلام القوم ( رحمهم الله ) هو بيع الفضولي مع فقد شرائط الصحة
في العوضين ، أو هو مع فقد شرائط المتعاوضين ، وأما بيع الأصيل مع فقد
الشرائط فهو خارج عن مصب كلماتهم ، فعليه يأتي النزاع المذكور ،
ولا يبقى وجه لما اشتهر : من أن شرائط المتعاقدين شرائط الانشاء ، وهكذا
شرائط العوضين .
كتاب البيع — صفحة 334
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٣٤