تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

حكم العقد الانشائي المحتاج إلى الإجازة

أقول : قضية ما تقرر منا في بيع الفضولي ، أن ما يصدر من الفضولي ليس بيعا ، بل هو إنشاء قابل لصيرورته بيعا ، فعليه لا معنى لشمول الأدلة لمثله ، فلا يكون البيع الانشائي المحتاج في تأثيره إلى الإجازة رأسا ، أو المحتاج إلى الإجازة ثانيا - كبيع الصبي مثلا ، بل والمكره على كلام فيه ، والسفيه ، والمجنون الأدواري على بحث فيه - مشمول الأدلة الناهية ، لخروجه موضوعا عنها ، فصحة العقود الصادرة عن الفضولي والفاقدة لجميع الشرائط الشرعية والمستجمعة لها حال الإجازة ، قوية جدا . ولأجل هذا التزمنا بعدم لزوم استجماع الإيجاب للشرائط ، بل المدار على حال النقل ، فإذا كان العقد عند تحققه مستجمعا فهو كاف ، ولا دليل على الأزيد منه ، سواء قلنا : بأن الإيجاب تمام هوية المعاملة ، وتكون فضولية ، ويحتاج إلى الإجازة ، والقبول إجازة الفضولي حقيقة ( 1 ) ، أو قلنا : بأن القبول جزء ركني في العقد ( 2 ) ، أو قلنا : بأن الإيجاب تمام العقد الانشائي ، ولكنه ليس بيعا ، كما هو الأقوى . نعم ، على الأخير قصور الأدلة واضح كما لا يخفى . هذا كله حول العقد الانشائي المحتاج إلى الإجازة .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 102 - 103 ، 301 - 302 . 2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر الأخير .