الكشف ، أم لا ؟ وجهان مضى في المسألة السابقة سبيلهما ، وقد قوينا
الأول ( 1 ) ، وذلك لأن نزاع الكشف والنقل مخصوص بالعقد الجامع ، وإذا
صار جامعا فيصير مؤثرا ، ولما تقرر : من أن خروج العقد في برهة من
الزمان عن الإطلاق الأزماني ، لا يضر بشمول العموم الأفرادي له بعد
ارتفاع المانع ، والتفصيل في مقام آخر ( 2 ) .
والعجب من الوالد المحقق - مد ظله - حيث منع صحة الكشف
هناك ، معللا بعدم تحقق المضمون والإنشاء ( 3 ) ، وصححه هنا ( 4 ) ! !
فبالجملة : مفاد الانشاء وإن كان غير مشتمل على الزمان ، ولكنه
منطبق عليه ، فإذا كان واجدا للشرائط فيؤثر قهرا ، وإلا فيؤثر بعد الاستجماع
بالضرورة .
وإذا صار واجدا لها حين الإجازة فيصح على النقل ، لما تقرر منا :
من أن امتناع التصحيح على الكشف لا يورث بطلان العقد ، ولا يستلزم
سلب الصحة التأهلية وانسلاب قابليته عن لحوق الإجازة ، فما اشتهر :
" من أن قضية القواعد هو الكشف ، فإن أمكن هو فهو ، وإلا فالعقد باطل "
فهو في غير محله عندنا ، لما مضى من أن هذا لا يستلزم ذاك ، فاغتنم .
هذا إذا قلنا : بأن الكشف على وفق القواعد .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 375 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 457 - 458 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 163 ، 185 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 305 - 306 .