العقد في التأثير بعد لحوق الإجازة .
وأما التنجيز ، فربما يمكن دعوى لزوم كون العقد عند الإجازة
منجزا ، دون حالة الانشاء ، بناء على إمكانه عقلا ، وممنوعيته شرعا ، كما
هو كذلك على القول بتمامية الاجماع المدعى في المسألة ( 1 ) ، فإذا باع
معلقا على أمر حصل قبل لحوقها ، فيكون العقد عند اتصافه بالتأثير
منجزا ، وهو القدر المتيقن من مصب الاجماع ، فما قد يتخيل من أن التنجيز
خارج عن محط البحث ، في غير محله .
ثم إن سائر الشرائط بين ما يحتمل دخالته في العقد إنشاء وتأثيرا ،
كنوع شرائط العوضين ، وبين ما يحتمل دخالته في الحالتين والحالة
المتوسطة بينهما ، فيكون معتبرا استمراره من حال العقد إلى حال
الإجازة ، كما في المثال المزبور أيضا ، وبين ما يحتمل دخالته في حال
التأثير فقط ، كالملكية ، وعدم الإكراه ، والبلوغ ، وأمثالها .
ولا شبهة في سقوط الاحتمال بالنسبة إلى طائفة منها ، لاشتهار
كفايتها حال التأثير ، وأنها من علل علية العقد ، لا أصل وجوده وحقيقته
الإنشائية ، حسبما يتراءى من الأدلة ، ومنها الملكية والمالكية ، ومنها
الاختيار وهكذا .
إذا عرفت ذلك فالبحث يتم في مراحل :
هامش
1 - تمهيد القواعد : 533 ، القاعدة 198 ، لاحظ مفتاح الكرامة 7 : 639 / السطر 39 ،
المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 99 / السطر 10 .