الشرائط إلا كونها شرائط الانشاء ، كما قال به الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
نعم ، شرائط المتعاقدين - كالبلوغ والرشد وعدم الحجر والاختيار
والمالكية - كلها قابلة لأن تكون شرط الانشاء والتأثير ، أو شرطا في
إحدى الحالتين ، أو فيها وفي الحالة الثالثة المتوسطة بينهما ،
كالرشد مثلا .
وأما القصد فهو من قبيل شرائط حدوث الماهية إنشاء ، لأن الإرادة
علة وجوده ، والعقد بمعناها . وهكذا قصد المضمون ، فإنه لا معنى لاعتبار
بقائه أو وجوده حال الإجازة ، فلا تخلط ، وكن على بصيرة من أمرك .
فبالجملة : البحث حول أن الشرط الكذائي شرط حال العقد ، أو
شرط حال الإجازة ، متفرع على البحث عن أن الإجازة لازمة أم لا ، فإذا
قلنا بعدم لزومها في مثل شرائط العوضين - كما مر في مسألة " من باع ثم
ملك " ( 2 ) - فلا يبقى لما أفاده الأصحاب ( رحمهم الله ) من التفصيل ( 3 ) وجه ، ويكون
البحث المشار إليه ساقطا .
وإن شئت قلت : كل شرط إذا كان فقدانه مستلزما للحاجة إلى
الإجازة ، فهو مورد البحث في أنه شرط الانشاء ، أو شرط الإجازة ، أو شرط
مستمر من العقد إلى الإجازة ، وإلا فلا معنى للبحث المزبور .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 .
2 - تقدم في الصفحة 304 وما بعدها .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 24 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي
1 : 170 / السطر 8 ، حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 140 / السطر 38 ،
حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 177 - 178 .