رضا المالك - من شروط الوجود ، وقال : " إن جميع ما دل من النص
والإجماع على اعتبار الشروط في البيع ، ظاهرة في اعتبارها في إنشاء
النقل والانتقال بالعقد " ( 1 ) انتهى ، في غير محله وإن استثنى من ذلك وقال :
" نعم ، لو دل دليل على اعتبار شرط في ترتب الأثر الشرعي على العقد -
من غير ظهور في اعتباره في أصل الانشاء - أمكن القول بكفاية وجوده
حين الإجازة ، ولعل من هذا القبيل القدرة على التسليم ، وإسلام مشتري
المصحف والمسلم " ( 2 ) انتهى .
ولا يخفى : أنه بعد فرض عدم الظهور لا معنى لقوله : " أمكن " فتدبر .
فبالجملة : كل ما كان قيد العقد والماهية ومقوم الحقيقة
الاعتبارية ، فهو - لا محالة - واجب من أول العقد إلى بعد الإجازة ، لأن
العقد لا بد من بقائه حتى بعدها ليمكن الإقالة والفسخ ، وهذا مثل أصل
وجود العوضين ، فإنه إذا تلفا فلا بقاء للعقد وإن اعتبرنا بقاءه في محله
باعتبار بعض الآثار والأغراض ، ولكنه مجرد تخيل لا واقعية اعتبارية له .
وكل ما كان دخيلا في تحققه الانشائي وأصل وجوده الناقص من
الشرائط العرفية والشرعية ، فهو لا معنى لكونه مورد البحث
والشك ، مثل العربية ، والماضوية ، وتقدم الإيجاب على القبول ، فإن
هذه الأمور معان حدثية لا بقاء لها ، حتى يشك في اعتبار بقائها في دخالة
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 .
2 - نفس المصدر .