تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
رضا المالك - من شروط الوجود ، وقال : " إن جميع ما دل من النص والإجماع على اعتبار الشروط في البيع ، ظاهرة في اعتبارها في إنشاء النقل والانتقال بالعقد " ( 1 ) انتهى ، في غير محله وإن استثنى من ذلك وقال : " نعم ، لو دل دليل على اعتبار شرط في ترتب الأثر الشرعي على العقد - من غير ظهور في اعتباره في أصل الانشاء - أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة ، ولعل من هذا القبيل القدرة على التسليم ، وإسلام مشتري المصحف والمسلم " ( 2 ) انتهى . ولا يخفى : أنه بعد فرض عدم الظهور لا معنى لقوله : " أمكن " فتدبر . فبالجملة : كل ما كان قيد العقد والماهية ومقوم الحقيقة الاعتبارية ، فهو - لا محالة - واجب من أول العقد إلى بعد الإجازة ، لأن العقد لا بد من بقائه حتى بعدها ليمكن الإقالة والفسخ ، وهذا مثل أصل وجود العوضين ، فإنه إذا تلفا فلا بقاء للعقد وإن اعتبرنا بقاءه في محله باعتبار بعض الآثار والأغراض ، ولكنه مجرد تخيل لا واقعية اعتبارية له . وكل ما كان دخيلا في تحققه الانشائي وأصل وجوده الناقص من الشرائط العرفية والشرعية ، فهو لا معنى لكونه مورد البحث والشك ، مثل العربية ، والماضوية ، وتقدم الإيجاب على القبول ، فإن هذه الأمور معان حدثية لا بقاء لها ، حتى يشك في اعتبار بقائها في دخالة
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 28 . 2 - نفس المصدر .