فكما لا حاجة إلى الإجازة هناك ، لتمامية الشرائط بعد تحصيل
الملكية ، كذلك الأمر هنا ، فإذا باع بتوهم الفضولية ، ثم تبين أنه أصيل ،
فيكون العقد مؤثرا بعده .
قلت : بينهما فرق واضح ، بداهة أن اعتبار الملكية ليس إلا لأجل أن
بناء المعاوضة عليها في التأثير نوعا ، وأما اعتبار الالتفات فيرجع إلى
قصور الرضا الموجود عن كفاية الرضا المعتبر ، فلا بد بعد العلم
والالتفات من إحراز الرضا الحاصل من المبادئ الموجودة في نفسه ،
فلا يمكن تأثيره بدون الإجازة والاختيار .
ثم إن جريان نزاع الكشف والنقل في هذه المسألة ، مبني على ما
مضى في أصل المسألة : وهو أن فقد بعض الشرائط في العقد ، يقتضي
الكشف على القول به من حين تحققه ، لا من حين العقد ، على التفصيل
الذي مضى سبيله .
ومما ليس يخفى : أن قضية ما سلف عدم تمامية التفاصيل المشار
إليها ، ولا حاجة إلى ذكرها ، لقلة نفعها .
كتاب البيع — صفحة 328
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٢٨