إلى إفادة الملكية ، وأن المتصرف مسلط على ماله ، وأما أنه عالم بأن
ما يتصرف فيه ماله ، فهو أمر آخر نحتاج في إحرازه إلى أمارة عقلائية
أخرى بالضرورة ، وهي منتفية ، فيعلم عدم تمامية الشرط المزبور " .
قلت : هذا ما أورده الوالد - مد ظله - في المقام ( 1 ) ، ولكنه غير تام ،
لأن احتمال الغفلة مع التصدي للإذن والإيقاع والعقد غير عقلائي ،
ويكون مجرد وهم لا يعتنى به .
وبعبارة أخرى : حاله مع هذه الأفعال الصادرة عنه ، ظاهرة في
توجهه إلى مالكيته وماله وعمله مع الخصوصيات المعتبرة فيه .
إن قلت : بناء عليه يلزم كون العقد والإيقاع المزبورين فضوليين ،
بمعنى تحققهما الانشائي ، وتوقفهما على الإجازة مع صدورهما عن المالك
وعمن له السلطنة عليهما ، وهذا غير الفضولي المعروف ، مع عدم إمكان
الالتزام به في الإيقاعات .
قلت : قد عرفت أن مفهوم " الفضولي " ليس في رواية ، ولا في معقد
إجماع ( 2 ) ، حتى يصار إليه ، ومناط الفضولية جار في جميع الأمور
الإيقاعية والعقدية ، والإجماع المشار إليه - لو كان - لا يستلزم فساد
العقد ، أو عدم احتياجه إلى الإجازة ، ولقد مر منا تصوير الفضولية من
المالك الملتفت ، فضلا عن غير الملتفت إلى ملكيته وماله .
إن قلت : التفاته إلى أنه اتجر بماله كمالكيته فيمن باع ثم ملك ،
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 290 .
2 - تقدم في الصفحة 3 .