تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
التصرف في الإيقاعات بالمعنى الأعم ، مشكل جدا ، بل لا يبعد منعه ، وذلك لأن المستفاد من الأدلة أن الرضا والطيب الحاصل من الخطأ والاشتباه ، أو من الدواعي غير النفسانية ، غير كاف ، ولذلك التزموا بعدم جواز تصرف العدو في مال من يقول : " يا صديقي تصرف " أو يأخذ بيده معتقدا أنه صديقه ، فإنه وإن لم يعقل تعلق الرضا والجر الخارجي إلا بمن في الخارج ، وهو الجزئي الحقيقي ، إلا أنه مع ذلك لا ينقدح في أذهان العرف كفاية ذلك . ويشهد له ذيل صحيحة أبي ولاد ، فإنه مع رضاه - حسب فتوى أبي حنيفة - بما وقع ، ولكنه ( عليه السلام ) أمره بالتفاته إلى الواقعة ، وقال ( عليه السلام ) : " فإن رضي بعد ذلك فلا بأس " ( 1 ) فيعلم منه ممنوعية كفاية مطلق الرضا كما لا يخفى . وأما في الإيقاعات بالمعنى الأخص ، فالإشكال فيها ما مضى ، فإنه إذا طلق امرأة بتوهم أنه طلاق فضولي ، ثم بانت أنها امرأته ، فإنه ما تعلق رضاه بطلاق زوجته بالعنوان المعتبر عرفا في ذلك ، وإن تعلق طلاقه بالموجود الخارجي الذي هي امرأته . وأما الإشكال من جهات أخر - كلزوم التعليق في الانشاء ، لأن الفضولي يكون عمله معلقا ، أو غير ذلك مما قيل في المفصلات ، فهو لا يرجع إلى محصل ، فتأمل .
هامش
1 - الكافي 5 : 290 / 6 .