تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
من قبيل سلطنة الأب والجد مما كانت جبرية شرعية ، وهكذا سلطنة الحاكم ، أو مثل سلطنة الوكيل والوصي مما هي مجعولة بعنوان " التولي " و " الولاية " فلا بد من اعتبار قصد العنوان ، وذلك لا يمكن إلا مع العلم والالتفات ، فلا يعقل إنشاء المبادلة إلا بعنوان " الولاية " كما عليه بناء حاكم الشرع في التصرفات ، فإنه يقيد كلامه بقيد " الولاية " وهذا هو المستظهر من طريقة العقلاء في الوكالة والوصاية ، ولا سيما في الاشتراء بمال الموكل واليتيم بالاشتراء الكلي ، كما لا يخفى . وإن كانت من قبيل سلطنة المالك التي هي سلطنة تبعية مترشحة من الملك ، فلا وجه لبطلان المبادلة بعد تمامية جميع الشرائط ، ولا دليل على لزوم الالتفات واعتبار العنوان زائدا على وقوع التجارة عن تراض على ماله . وأما وقوعها على ماله بما هو ماله ، فهو شرط لا يساعد عليه العقل ولا النقل . وإن كانت من قبيل السلطنة التكوينية ، كما لو باع مع اعتقاده عدم قدرته على أخذ السمك في الماء ، أو الطير في الهواء ، أو الحجر في الجبال ، بناء على صحة هذه البيوع ، كما عرفت منا تقويتها في سالف الزمان ( 1 ) ، وقد استقربها الوالد المحقق - مد ظله - هنا ( 2 ) ، فإنه بعد ما تبين أنه قادر فعليه الوفاء بعقده ، بعد ترشح الإرادة الجدية منه لتمليك المشتري إنشاء ، لعدم قصور في البيع بعد صدقه عليه بالوجه الذي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 2 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 285 .