من قبيل سلطنة الأب والجد مما كانت جبرية شرعية ، وهكذا سلطنة
الحاكم ، أو مثل سلطنة الوكيل والوصي مما هي مجعولة بعنوان
" التولي " و " الولاية " فلا بد من اعتبار قصد العنوان ، وذلك لا يمكن إلا مع
العلم والالتفات ، فلا يعقل إنشاء المبادلة إلا بعنوان " الولاية " كما عليه
بناء حاكم الشرع في التصرفات ، فإنه يقيد كلامه بقيد " الولاية " وهذا
هو المستظهر من طريقة العقلاء في الوكالة والوصاية ، ولا سيما في
الاشتراء بمال الموكل واليتيم بالاشتراء الكلي ، كما لا يخفى .
وإن كانت من قبيل سلطنة المالك التي هي سلطنة تبعية
مترشحة من الملك ، فلا وجه لبطلان المبادلة بعد تمامية جميع
الشرائط ، ولا دليل على لزوم الالتفات واعتبار العنوان زائدا على وقوع
التجارة عن تراض على ماله . وأما وقوعها على ماله بما هو ماله ، فهو
شرط لا يساعد عليه العقل ولا النقل .
وإن كانت من قبيل السلطنة التكوينية ، كما لو باع مع اعتقاده عدم
قدرته على أخذ السمك في الماء ، أو الطير في الهواء ، أو الحجر في
الجبال ، بناء على صحة هذه البيوع ، كما عرفت منا تقويتها في سالف
الزمان ( 1 ) ، وقد استقربها الوالد المحقق - مد ظله - هنا ( 2 ) ، فإنه بعد ما تبين
أنه قادر فعليه الوفاء بعقده ، بعد ترشح الإرادة الجدية منه لتمليك
المشتري إنشاء ، لعدم قصور في البيع بعد صدقه عليه بالوجه الذي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 2 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 285 .