وربما يقال : بأن العقد الصادر من السلطان الجامع للشرائط
وهكذا إيقاعه صحيح ، ولكنه ليس بلازم ، بل لا بد من الإجازة ، وهذا ليس
من الخيار المصطلح عليه حتى لا يجري في الإيقاعات .
وغير خفي : أن الإجازة ليست لازمة ، ضرورة أن العقد السابق إن
كان كافيا ، ولا منقصة فيه حتى يحتاج إلى الجبران ، فهو لازم ، ومع
وجودها فلا وجه لوجوب جبرانها على السلطان بعد كونه مختارا في
الخصوصيات الفردية .
فبالجملة : لا دليل على كفاية الرضا المظهر بالعقد أو الإيقاع
الحاصلين حال الغفلة وعدم الالتفات ، وقضية حديث " لا يحل . . . "
وقاعدة السلطنة هو الاحتياج إلى الإجازة .
وربما يتوهم التفصيل بين ما إذا باع لنفسه ، وما إذا باع عن المالك
والسلطان على السلعة ، ففي الصورة الأولى يشكل الحكم بالصحة ،
بخلاف الثانية ، لأن الانشاء غير قاصر عن شموله وإن كان خاطئا في
التطبيق .
ومثله التفصيل بين ما إذا باع عن أبيه الذي هو المالك ، فبان أنه
ميت ، وعن مالكها الذي هو أبوه ، فإن مثل هذه التفاصيل كلها ناشئة عن
أن المدخل والمخرج في المعاملة إما يكون واحدا في الانشاء ، أو يكون
متكثرا ، فإن كان واحدا عرفا - سواء كان خطأ في التطبيق ، أو لم يكن - فهو
صحيح ، وإلا فهو باطل ، فالمناط الكلي للصحة والفساد هذا التحليل
العرفي .
ومن التفاصيل المتصورة التفصيل بين أنحاء السلطنة ، فإن كانت
كتاب البيع — صفحة 322
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٢٢