فطلاقه صحيح ، وهكذا عتقه ، فضلا عن عقده كالبيع والصلح ، من غير
احتياج إلى الإجازة ، وإلا يلزم إجازة العقد والإيقاع فيما كان ملتفتا ، لعدم
الفرق بين الصور حسب الصناعة الأولية .
إشارة إلى بعض التفصيلات في المقام
وربما يفصل بين العقود والإيقاعات مطلقا ، ولعله ظاهر الأكثر ،
فيصح وينفذ في الأولى دون الثانية ، وذلك لأن ما هو النافذ من الطلاق هو
طلاق زوجته على أن يكون العنوان مأخوذا موضوعا ، لا مشيرا إلى
الخارج واسما للمعنون ، وهكذا عتق عبده ، وهذا مما لا يحصل بدون
الالتفات ، بخلاف بيع ماله والصلح على ماله ، فإن عنوان " المال " ليس
من العناوين المأخوذة في العقود بنحو الموضوعية حسب
النظر العرفي .
ولأن الاحتياج إلى الإجازة غير قابل للإنكار ، وهو في العقود مما
يتصور ، لجريان الفضولية فيها ، ولا يتصور في الإيقاعات . وأنت خبير بما
فيه من جهات شتى أشرنا إليها في المباحث السابقة .
ولأن في العقود يمكن الالتزام بالخيار ، لحكم العقلاء به من غير
حاجة إلى التمسك بقاعدة " لا ضرر . . . " مع أنها لا تفي لإثبات الخيار
الحقي ، على إشكال مشهور في محله ، ولكن ذلك مقطوع العدم بالضرورة
في الإيقاعات ، فدائر أمرها بين اللزوم والبطلان ، ولا سبيل إلى الأول ،
فتعين الثاني .