تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مبالاته بأصول المذهب ، كما مر في بيع الغاصب تفصيله ( 1 ) ، أو أمر بأخذ الغير ماله وإطعامه وهكذا ، فلا يكون إذنه نافذا في جواز التصرف ، لأن المنصرف إليه من حديث " لا يحل . . . " ( 2 ) ذلك ، ولبناء العرف والعقلاء على عدم ترتيب آثار الحل ، ولما في ذيل صحيحة أبي ولاد الماضية ( 3 ) ، الظاهرة في أن الطيب الحاصل من الاشتباه والغفلة ، غير كاف في جواز التصرف وفي الإبراء . فلو أبرأ زيدا من دينه توهما : أنه مقتضى بعض القواعد مثلا ، فإنه لا يكفي ، ولا يحصل البراءة ، فهي متوقفة على الالتفات والتوجه ، ولو كان قضية الصناعة أن الطيب الفعلي متعلق بالعين الخارجية ، ولا يعقل التعليق هنا بعد كون الطرف شخصيا ، والاشتباه في المقدمات لا يورث قصورا في النتيجة بعد كون السلطان جاهلا بالأمر ، وغير ملتفت إلى القصد . وأما بيعه وعتقه وطلاقه مما يعد من الإيقاعات بالمعنى الأخص ، فهي كلها نافذة ، لتمامية الشرائط ، وفقد الموانع : أما الأولى فلعدم قصور في العمومات ، بعد كون الألفاظ المستعملة في الكتاب والسنة موضوعة لمعانيها النفس الأمرية والواقعية ، ومستعملة حسب الأصل العقلائي فيها ، فلو طلق امرأة بتخيل أنها زوجة زيد ، فبانت زوجته ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 91 وما بعدها . 2 - وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 . 3 - تقدم في الجزء الأول : 249 .
كتاب البيع — صفحة 320 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني